السهو في الثاني ، وإلاّ للزم أن يكون موسى أخا الحسن ، ومقتضى صريح كلامه أنّ
الإخوة ثلاثة - كونُ معلّى والدَ محمّد بن سماعة المذكور في الترجمة السابقة
بكونه جدَّ مُعلّى .
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس بأن يكون محمّد ابنَ معلّى بن موسى ، وكان
للحسن ابن هو معلّى بن الحسن .
لكن نقول : إنّه لا معنى لكون معلّى بن موسى جدَّ الحسن بن محمّد بن
سماعة ؛ لاقتضائه كونَ محمّد ابنَ موسى ، والمفروض كونه ابنَ سماعة .
وإن قلت : إنّ المُراد من كون مُعلّى بن موسى جدَّ الحسن بن محمّد بن
سماعة هو الأعلى .
قلت : إنّه - بعد كونه خلافَ الظاهر - غير مُتعارف في مقام شرح الحال ، وإن
كانت النسبة إلى الجدّ مُتعارفةً . بل إرادة الجدّ الأعلى في مقام شرح الحال خلاف
مُقتضى المقام ، فلا يناسب مقامنا هذا .
ومع ذلك مُقتضى كلامه في ترجمة محمّد بن سماعة أنّ الحسن له أخوان :
إبراهيم وجعفر . ومقتضى كلامه في ترجمة معلّى بن موسى أنّ الحسن ينحصر
أخوه في إبراهيم .
ثمّ إنّه قد روى في ترجمة إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن هلال ، عن
ابن الجنيد ، عن أحمد بن محمّد العاصمي ( 1 ) .
وقد يُقال : إنّ ابن الجنيد سهو عن ابن الجندي .
لكن روى في الفهرست عن أحمد بن عبدون ، عن أبي عليّ محمّد بن
أحمد بن الجنيد ، عن أحمد بن محمّد العاصمي ( 2 ) . وهذا يُرشد إلى صحّة ابن
هامش
1 . رجال النجاشي : 31 / 67 .
2 . الفهرست : 12 / 35 .