الجنيد في كلامه .
لكن نقول : إنّ مقتضى كلامه في ترجمة ابن الجنيد - لقوله : " سمعت بعض
شيوخنا مذاكرته " ( 1 ) ، وقوله : " وسمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه إنّه كان يقول
بالقياس " وقوله : " وأخبرونا جميعاً بالإجازة لهم بجميع كتبه ومصنّفاته " ( 2 ) - أنّه
لم يُدرك ابن الجنيد .
فالظاهر سقوط ابن عبدون سابقاً على ابن الجنيد ، كما يُرشد إليه ذِكره سابقاً
عليه في الفهرست . وابن عبدون ممّن اشترك فيه النجاشي والشيخ في الشيخوخة ،
لكنّ الواسطة بين أحمد بن محمّد العاصمي وإسماعيل بن محمّد في كلام
النجاشي هو محمّد بن إسماعيل بن محمّد عن أبيه . والواسطة في البين في عبارة
الفهرست هو العقيقي ، ولا بأس به .
ثمّ إنّه قد روى في ترجمة أحمد بن عامر بالإسناد عن عبد الله قال :
ولد أبي [ سنة سبع وخمسين ومائة ، ولقي الرضا ( عليه السلام ) سنة أربع
وتسعين ومائة ، ومات الرضا ( عليه السلام ) بطوس ] ( 3 ) سنة اثنتين ومائتين يوم
الثلاثاء لثمان عشرة خلون من جُمادى الأُولى ، وشاهدتُ أبا الحسن
وأبا محمّد ( عليهما السلام ) ، وكانَ مؤدّبهما ( 4 ) .
قال بعض الأعلام : قوله : " ومؤدّبهما " لا يخفى عليك ما في هذا الكلام ، فهو
من الغرائب .
أقول : إنّ الظاهر أنّه كانت النسخة بإهمال الدال من التأديب كما في نُسخة
عندي ، والظاهر أنّها مُعتبرة ، لكن نسخة أُخرى عندي - وهي مُعتبرة - بالإعجام
هامش
1 . في المصدر : " بعض شيوخنا يذكر أنّه " .
2 . رجال النجاشي : 385 / 1047 . واعلم أنّ العبارة الأُولى في ص 385 والأُخر بين في ص 388 .
3 . ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
4 . رجال النجاشي : 100 / 250 . وفيه : " مؤذّنها " .