النجاشي " خارج عن أُسلوب عباراته ، وإن كان نظير التعبير المذكور - أعني تعبير
المصنّف عن نفسه باسمه - من طريقة القدماء .
وأيضاً قال في ترجمة محمّد بن عطيّة : " أخو الحسن وجعفر " ( 1 ) وهو قال في
ترجمة الحسن بن عطيّة : " وأخواه أيضاً محمّد وعليّ كلّهم رووا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
فإمّا أن يكون السهو في جعفر أو عليّ ، لكنّ الأظهر الأوّل ؛ إذ مقتضى كلام
الكشّي ( 3 ) - كما عن الشيخ في الرجال - خروج جعفر عن دائرة الأُخوّة ، إلاّ أنّ
مقتضى كلام الكشّي كون الأُخوّة دائرة بين مالك والحسن وعليّ .
لكن مُقتضى الاستقراء في الأخبار عموم دائرة الأخُوّة لمحمّد ومالك ؛ إذ في
الكافي في باب الدعاء في العشر الأواخر من شهر رمضان رواية محمّد بن عطيّة ( 4 ) .
وفي باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق رواية مالك بن عطيّة ( 5 ) .
وكذا في باب كفاية العيال والتوسّع عليهم ( 6 ) .
كما أنّ في باب وقت الفجر روايةَ عليّ بن عطيّة ( 7 ) ، وفي بعض أبواب الزرع
رواية صالح بن عليّ بن عطيّة ( 8 ) .
وقد بانَ بما سمعتَ ضعف ما توهّمه بعض الأعلام من مُطابقة كلام النجاشي
هامش
1 . رجال النجاشي : 356 / 952 .
2 . رجال النجاشي : 46 / 93 .
3 . رجال الكشّي 2 : 663 / 684 ، ولم يذكره الشيخ في رجاله .
4 . الكافي 4 : 161 ، ح 3 ، باب الدعا في العشر الأواخر من شهر رمضان .
5 . الكافي 3 : 501 ، ح 14 ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق .
6 . الكافي 4 : 11 ، ح 1 ، باب كفاية العيال والتوسّع عليهم .
7 . الكافي 3 : 283 ، ح 3 ، باب وقت الفجر .
8 . الكافي 5 : 262 ، ح 1 ، باب فضل الزراعة .