وفي بعض روايات الفقيه في باب اللقطة والضالّة قال : " كتبت إلى الطيّب " ( 1 )
وصرّح جماعة بأنّ المقصود الهادي ( عليه السلام ) . ويرشدُ إليه ما في بعض روايات زكاة
الفطرة من الطيّب العسكري ( 2 ) .
ونقل في البحار في باب أسماء الهادي وألقابه وكُناه عن الصدوق في العلل
ومعاني الأخبار أنّه قال :
سمعت مشايخنا يقولون : إنّ المحلّة التي يسكنها الإمامان : عليّ بن
محمّد والحسن بن عليّ بسرّ من رأى كانت تسمّى بعسكر ؛ فلذلك قيل
لكل منهما : العسكري ( 3 ) .
وقال في رياض العلماء بخطّه :
صاحب العسكر هو مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد التقيّ الهادي ،
وقد شاع أنّ الوجه في تلقّبه ( عليه السلام ) بصاحب العسكر هو كونه في السامرة
المعروف بعسكر وبعسكرا أيضاً ، وكأنّ هذا الوجه ممّا لا وجه له ، بل
الصواب كونه من جهة إظهاره ( عليه السلام ) عسكر الله تعالى وجيشه للخليفة
العبّاسي معجزة كما رواه جماعة من علمائنا .
وهذا الوجه ممّا خطر ببالي في قديم الزمان ، ثمّ بعد مدّة في سنة سبعَ
عَشَرَ ومائة وألف عثرت على كلام للسيّد عليّ خان والي الحويزة في
كتاب نكت البيان ، وفي كتاب مجموعته في هذا الباب يطابق ما سنح
بخاطري ، فهو من باب توارد الخواطر ، فأعجبني إيراده بعبارته :
قال ( قدس سره ) : وممّا تنبّهنا له من الكلام ممّا نظنّ أنّنا لم نُسْبَق إليه هو أنّه قد اشتهر
بين علماء الشيعة أنّهم يلقّبون الهادي ( عليه السلام ) بصاحب العسكر ويخصّونه
هامش
1 . الفقيه 3 : 187 ، ح 5 ، باب اللقطة والضالة .
2 . الفقيه 2 : 116 ، ح 501 ، باب زكاة الفطرة .
3 . بحار الأنوار 50 : 113 ، ح 1 ، أبواب تاريخ الامام العاشر .