تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفي بعض روايات الفقيه في باب اللقطة والضالّة قال : " كتبت إلى الطيّب " ( 1 ) وصرّح جماعة بأنّ المقصود الهادي ( عليه السلام ) . ويرشدُ إليه ما في بعض روايات زكاة الفطرة من الطيّب العسكري ( 2 ) . ونقل في البحار في باب أسماء الهادي وألقابه وكُناه عن الصدوق في العلل ومعاني الأخبار أنّه قال : سمعت مشايخنا يقولون : إنّ المحلّة التي يسكنها الإمامان : عليّ بن محمّد والحسن بن عليّ بسرّ من رأى كانت تسمّى بعسكر ؛ فلذلك قيل لكل منهما : العسكري ( 3 ) . وقال في رياض العلماء بخطّه : صاحب العسكر هو مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد التقيّ الهادي ، وقد شاع أنّ الوجه في تلقّبه ( عليه السلام ) بصاحب العسكر هو كونه في السامرة المعروف بعسكر وبعسكرا أيضاً ، وكأنّ هذا الوجه ممّا لا وجه له ، بل الصواب كونه من جهة إظهاره ( عليه السلام ) عسكر الله تعالى وجيشه للخليفة العبّاسي معجزة كما رواه جماعة من علمائنا . وهذا الوجه ممّا خطر ببالي في قديم الزمان ، ثمّ بعد مدّة في سنة سبعَ عَشَرَ ومائة وألف عثرت على كلام للسيّد عليّ خان والي الحويزة في كتاب نكت البيان ، وفي كتاب مجموعته في هذا الباب يطابق ما سنح بخاطري ، فهو من باب توارد الخواطر ، فأعجبني إيراده بعبارته : قال ( قدس سره ) : وممّا تنبّهنا له من الكلام ممّا نظنّ أنّنا لم نُسْبَق إليه هو أنّه قد اشتهر بين علماء الشيعة أنّهم يلقّبون الهادي ( عليه السلام ) بصاحب العسكر ويخصّونه
هامش
1 . الفقيه 3 : 187 ، ح 5 ، باب اللقطة والضالة . 2 . الفقيه 2 : 116 ، ح 501 ، باب زكاة الفطرة . 3 . بحار الأنوار 50 : 113 ، ح 1 ، أبواب تاريخ الامام العاشر .