وأمّا الوجه الذي ذكره العلاّمة المشار إليه في وجه التعبير بالأخير ، فمقتضاه
كون الرواية عن العسكري أو القائم لا الهادي سلام الله عليهم ، ويمكن أن يكون
الوجه كونَ الغرض أبا الحسن الأخير ، أعني أبا الحسن الثالث ، كما يفصح عنه
التعبير بأبي الحسن الأخير في بعض أخبار الفقّاع كما سَمِعت .
وقد يقال : " عن الماضي الأخير " كما فيما رواه في الفقيه نقلاً في قوله : " وروي
عن الريّان أنّه قال : كتبت إلى الماضي الأخير " ( 2 ) إلى آخره ، والمقصود الهادي ( عليه السلام ) .
وقد يقال : " عن أبي الحسن الماضي " كما فيما رواه في كتاب الأشربة في باب
أنّ الخمر إنّما حرم لفعلها فما فَعَلَ فِعْل الخمر فهو حرام بالإسناد " عن عليّ بن
يقطين عن أبي الحسن الماضي " إلى آخره . وفي باب الفقّاع عن حسين القلانسي
قال : " كتبت إلى أبي الحسن الماضي " إلى آخره ، والمقصود الهادي ( عليه السلام ) أيضاً .
وقد يقال : " عن أبي الحسن العسكري " كما فيما رواه في الكافي في باب ما
أُعطي الأئمّة من اسم الله الأعظم بالإسناد " عن عليّ بن محمّد النوفلي ، عن
أبي الحسن العسكري " ( 3 ) إلى آخره ، والمقصود الهادي ( عليه السلام ) أيضاً .
[ في " صاحب العسكر " ]
وقد يقال : " صاحب العسكر " كما فيما رواه في التهذيب في أواخر باب تطهير
الثياب وغيرها من النجاسات بالإسناد " عن فارس ، عن صاحب العسكر ( عليه السلام ) " ( 4 ) إلى
آخره ، إلاّ أنّه رواه سابقاً على ذلك في الباب المذكور على وجه الإخبار .
وفي بعض الروايات : " عليّ بن محمّد صاحب العسكر " .
هامش
1 . ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخيار 7 : 26 ، ذيل ح 9 ، باب الإسلام والبلوغ في شهر رمضان .
2 . وجدناه في تهذيب الأحكام 3 : 309 ، ح 3 ، باب من الصلوات المرغب فيها .
3 . الكافي 1 : 230 ، ح 3 ، باب ما أُعطي الأئمّة ( عليهم السلام ) من اسم الله الأعظم .
4 . تهذيب الأحكام 1 : 284 ، ذيل ح 831 ، باب تطهير الثياب من النجاسات .