قلت : إنّه لو كان الأصل هو أُمَّ أبيها ، لتعرّض الكفعمي للمقصود به في
الحاشية ؛ قضيّةَ أنّ دأبه تفسير العبارات العسرة المذكورة في المتن من الأدعية ،
مع أنّه لم يأتِ في الحاشية بشيء في الباب .
وإن قلت : إنّه لا مَجال للتكنية بأُمّ ابنيها ؛ لكون الأمر من باب إيضاح الواضح .
قلت : إنّ الغرضَ إظهارُ رِفْعةِ شأنِ الابنين ( عليهما السلام ) ، كما يرشدُ إليه أنّه عُدَّ من
كنية سيّدة النساء سلام الله عليها " أُمَّ الحسنين " و " أُمَّ الأئمّة " مضافاً إلى أنّه
لو كانت الكنية هي " أُمّ أبيها " لتعرّض لتفسيره في المجمع ، مع أنّه لم يأتِ بذكره
رأساً لا في " فطم " مع ذكر وجه التسمية بفاطمة ، ولا في " أمم " مع ذكر أُمّ فروة
وغيرها ، والله العالم .
الرسائل الرجالية — صفحة 194
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٩٤