وروى في التهذيب في باب الديون وأحكامها عن الصفّار قال : " كتبت إلى
الأخير " ( 1 ) قال المولى التقيّ المجلسي في الحاشية : " أي الأخيرِ عن الأئمّة ممّن
روي عنهم مشافهة صلوات الله عليهم ، والغالبُ إطلاق " الأخير " على أبي الحسن
الثالث ، وقد يطلق على العسكري والصاحب نادراً " انتهى ( 2 ) .
ويرشد إلى كون المقصود ب " الأخير " هو الهاديَ ( عليه السلام ) - أعني أبا الحسن الثالث -
ما رواه في الكافي في كتاب الأشربة في باب الفقّاع بالإسناد عن الوشّاء ، قال :
كتبت إليه يعني الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن الفقّاع قال : فكتب : " حرامٌ وهو خَمْرٌ ،
ومن شرِبَه كانَ بمنزلة شارب الخمر " . وقال أبو الحسن الأخير " لو أنّ
الدار داري لقتلتُ بايعه ، ولجلدت شاربه " . وقال أبو الحسن الأخير :
" حدّه حدّ شارب الخمر " وقال : " هي خمر استصغرها الناس " ( 3 ) .
قوله : " وقد يطلق على العسكري " كما فيما رواه في التهذيب في بابِ مَنْ أسْلَمَ
في شهرِ رمضان ، وحكم من بلغ الحلم فيه ، ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم
منه شيئاً ( 4 ) ، وفي الاستبصار في باب حُكْمِ من مات في شهر رمضان بالإسناد عن
محمّد بن يحيى قال : " كتبت إلى الأخير " ( 5 ) ؛ حيث إنّ المقصودَ بالأخير هو
العسكري ، كما أنّ المقصود بمحمّد هو الصفّار ، كما صرّح به العلاّمة المجلسي
في حاشية التهذيب ( 1 ) .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 6 : 192 ، ح 415 ، باب الديون وأحكامها .
2 . حكاه عنه ولده باقر المجلسي في كتاب ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار 9 : 510 ، باب الديون
وأحكامها .
3 . الكافي 6 : 423 ، ح 9 ، كتاب الأشربة باب الفقّاع .
4 . تهذيب الأحكام 4 : 247 ، ح 732 ، باب من أسلم في شهر رمضان .
5 . الاستبصار 2 : 108 ، ح 355 ، باب حكم من مات في شهر رمضان .