تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أعرضُ عليكَ عسكري ؟ " فقال : نعم ، فدعا الله تعالى ، فإذا ما بين السماء والأرض من المشرق والمغرب مملوّة من الملائكة وهم مدجّجون ، فَغُشِيَ على المتوكّل ، فلمّا أفاق قال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : " نحن لا نتنافسكم بدنياكم وإنّما نحن مشتغلون بأُمور الآخرة ، فلا عليك بأس ممّا تظنّ " ( 1 ) انتهى . وفي القاموس قد عدّ من معاني العسكر سُرَّ مَنْ رأى ، قال : " وإليه نسب العسكريان : أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر ، وولده الحسن ( عليهم السلام ) " ( 2 ) . وقد ظهر ممّا سَمِعْتَ أنّ " العسكري " يُطلق على الهاديين ( عليهما السلام ) ، وأمّا " صاحب العسكر " فهو يُطلق على الهادي ( عليه السلام ) فقط ، وقد يقال عن بعض الصادقين ( عليهم السلام ) كما فيما رواه في التهذيب في باب المياه وأحكامها ، وما يجوز التطهّر به ومالا يجوز ( 3 ) ، وفي الاستبصار في باب الوضوء بنبيذ التمر بالإسناد عن عبد الله بن المغيرة ، عن بعض الصادقين ( عليهم السلام ) ( 4 ) . [ في كنية سيّدة النساء ] ثمّ إنّه ربّما قيل : إنّ من كنية سيّدة النساء - سلام الله عليها - " أُمَّ أبيها " وهو غلط ؛ إذ الكفعمي ذكر في كنيتها سلام الله عليها " أُمّ ابنيها " ولا بأس به . وإن قلت : إنّ " أُمّ ابنيها " لعلّه غلطٌ من النسّاخ .
هامش
1 . لم نعثر عليه في رياض العلماء ، انظر مختار الخرائج : 212 ، وحكاه في البحار 50 : 155 ، ح 44 ، تاريخ الإمام أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) . 2 . القاموس المحيط 2 : 92 ( عسكر ) . 3 . تهذيب الأحكام 1 : 219 ، ح 628 ، باب المياه وأحكامها . 4 . الاستبصار 1 : 15 ، ح 1 ، باب الوضوء بنبيذ التمر .