أعرضُ عليكَ عسكري ؟ " فقال : نعم ، فدعا الله تعالى ، فإذا ما بين السماء
والأرض من المشرق والمغرب مملوّة من الملائكة وهم مدجّجون ،
فَغُشِيَ على المتوكّل ، فلمّا أفاق قال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : " نحن لا نتنافسكم
بدنياكم وإنّما نحن مشتغلون بأُمور الآخرة ، فلا عليك بأس ممّا تظنّ " ( 1 )
انتهى .
وفي القاموس قد عدّ من معاني العسكر سُرَّ مَنْ رأى ، قال : " وإليه
نسب العسكريان : أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر ،
وولده الحسن ( عليهم السلام ) " ( 2 ) .
وقد ظهر ممّا سَمِعْتَ أنّ " العسكري " يُطلق على الهاديين ( عليهما السلام ) ، وأمّا " صاحب
العسكر " فهو يُطلق على الهادي ( عليه السلام ) فقط ، وقد يقال عن بعض الصادقين ( عليهم السلام ) كما
فيما رواه في التهذيب في باب المياه وأحكامها ، وما يجوز التطهّر به ومالا يجوز ( 3 ) ،
وفي الاستبصار في باب الوضوء بنبيذ التمر بالإسناد عن عبد الله بن المغيرة ، عن
بعض الصادقين ( عليهم السلام ) ( 4 ) .
[ في كنية سيّدة النساء ]
ثمّ إنّه ربّما قيل : إنّ من كنية سيّدة النساء - سلام الله عليها - " أُمَّ أبيها " وهو
غلط ؛ إذ الكفعمي ذكر في كنيتها سلام الله عليها " أُمّ ابنيها " ولا بأس به .
وإن قلت : إنّ " أُمّ ابنيها " لعلّه غلطٌ من النسّاخ .
هامش
1 . لم نعثر عليه في رياض العلماء ، انظر مختار الخرائج : 212 ، وحكاه في البحار 50 : 155 ، ح 44 ،
تاريخ الإمام أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) .
2 . القاموس المحيط 2 : 92 ( عسكر ) .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 219 ، ح 628 ، باب المياه وأحكامها .
4 . الاستبصار 1 : 15 ، ح 1 ، باب الوضوء بنبيذ التمر .