ومقتضى هذه الرواية إطلاق " العبد الصالح " على الكاظم ( عليه السلام ) من عالَم القدس .
وربّما يقال : إنّ الحديث المذكور منشأ إطلاق " العبد الصالح " على الكاظم ( عليه السلام ) ،
لكنّه غير ثابت ، مع أنّ انتشار الحديث المذكور - بعد اعتبار سنده ، بحيث صار
منشأ للإطلاق المذكور في كثير من الأخبار - بعيد ؛ على أنّ تأخّرَ جميعِ أفرادِ
الإطلاقِ المذكورِ عن الحديث المذكور غيرُ ثابت ؛ مضافاً إلى أنّ استناد ألقاب
سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) وكذا سائر ألقاب الكاظم ( عليه السلام ) إلى مدرك معيّن غير ثابت .
فلا بأس بكون إطلاق العبد الصالح غيرَ مستند أيضاً إلى مدرك ، فضلاً عمّا سَمِعْتَ
من إطلاق العبد الصالح على عيسى وذي القرنين على نبيّنا وآله وعليهم السلام .
وفي بعض أخبار الغناء " سألت الخراساني " ( 2 ) وروى الكشّي في ترجمة زرارة
بالإسناد " عن أبي الحسن الخراساني " ( 3 ) والمقصود الرضا ( عليه السلام ) .
وروى في التهذيب في باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات بالإسناد عن
خيران الخادم قال : " كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) " ( 4 ) قيل : إنّ المراد بالرجل هو الهادي أو
الرضا ( عليهما السلام ) ( 5 ) .
[ في المراد من " الرجل " و " الماضي " ]
وقد أُطلق " الرجل " أيضاً فيما رواه الكشّي في ترجمة إبراهيم بن محمّد
الهمداني ( 6 ) ، وفارس بن حاتم ( 7 ) ، وعليّ بن الحسين بن عبد ربّه ( 8 ) .
هامش
2 . الكافي 6 : 435 ، ح 25 ، باب الغناء .
3 . رجال الكشّي 1 : 357 ، ح 229 .
4 . تهذيب الأحكام 1 : 279 ، ح 819 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات .
5 . في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار للمجلسي 2 : 425 ، ذيل ح 106 . عبارة : " وكأنّ المراد من
الرجل الهادي ( عليه السلام ) " .
6 . رجال الكشّي 2 : 831 / 1053 .
7 . رجال الكشّي 2 : 809 / 1009 .
8 . رجال الكشّي 2 : 797 / 984 .