النسّاخ ، فالحديث من باب المضمر ، وقوله : " قال : سألته " من كلام الرجل
الصالح .
وروى في الكافي في باب ما جاء في الأئمّة الاثني عشر والنصّ عليهم حديث
اللوح المعروف ، وفيه عند ذكر مولانا الرضا ( عليه السلام ) : أنّه يدفن بالمدينة التي بناها العبد
الصالح ( 1 ) . والمقصود ب " العبد الصالح " ذو القرنين ، كما في الحاشية بخطّ العلاّمة
المجلسي ( 2 ) ، وهو المحكيّ عن الوافي ( 3 ) .
وفيما رواه في الكافي في أوّل كتاب الصلاة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ألا ترى أنّ
العبد الصالح عيسى بن مريم قال : ( وَأَوْصانِي بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ) ( 4 ) " . ( 5 )
وقد روى في البحار في باب أحوال الكاظم ( عليه السلام ) في الحبس إلى شهادته
وتاريخ وفاته ومدفنه عن كتاب الأنوار عن العامري رواية طويلة تلخيصها :
أنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) جارية جميلة لتخدمه في
السجن ، فقال : قل له : ( أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ) ( 6 ) لا حاجة لي في هذه
ولا في أمثالها ، فغضب هارون وأمر ببقاء الجارية في السجن ، ثم قالت :
يا سيّدي هل لك حاجة إليّ أُعطيكها ، قال : " فما بال هؤلاء ؟ " فنظرت ،
فإذا هي روضة لا تبلغ آخرها من أوّلها ، ولا أوّلها من آخرها ، وفيها
جوار ، فنادت الجواري : يا فلانة ابعدي عن العبد الصالح حتى ندخل
عليه ، فنحن له دونكِ . ( 7 )
هامش
1 . الكافي 1 : 527 ، ح 3 ، باب ما جاء في الأئمّة الاثني عشر .
2 . الكافي 1 : 528 ، ح 3 ، في الحاشية الرقم 3 .
3 . الوافي 2 : 299 ، باب ما ورد من النصوص في عددهم ( بيان ) .
4 . مريم ( 19 ) : 32 .
5 . الكافي 3 : 264 / 1 ؛ باب فضل الصلاة .
6 . النمل ( 27 ) : 36 .
7 . بحار الأنوار 48 : 238 ، باب الحبس إلى شهادته .