تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
العدالة والثقة ( 1 ) . قوله : " ما رابه فيه " الظاهر أنّه من فعل الريب ، أي لا أدري ما أوقَعَهُ في الريب فيه ، إلاّ أنّ الريب بمعنى الشكّ ، والمناسب أرابه ، لكن قال في المصباح : " رابني الشيء يَريبني : إذا جَعَلَك شاكّاً " ( 2 ) . ويمكن أن يكون اسماً من الرأي ، ( 3 ) إلاّ أنّ مقتضى قوله : " إلاّ في محمّد بن عيسى بن عُبَيد " مخالفةُ ابن بابويه لابن الوليد في باب محمّد بن عيسى في الاستثناء ، فمقتضاه الاطّلاع على ما جرى عليه ابن بابويه ، ولو كان بالارتياب في الباب ، كما هو مقتضى قوله : " ما رابه " - بناءً على كونه من الريب - فلا مجالَ لإظهار عدم الاطّلاع على الرأي المقتضي لاختفاء الحال بالكليّة ، بناءً على كون قوله : " ما رأيُهُ " من الرأي كما هو المفروض . وبالجملة ، فالظاهر أنّ غَرَضَ ابن الوليد من استثناء ما تفرّد به اللؤلؤي ، هو عدم الوثوق بما تفرّد به من الرواية بواسطة عدم الوثوق بإسناده ، ولا يستلزم هذا عدمَ اعتبار خبر الواحد ؛ إذ كثيراً مّا يكون الراوي موثوقاً به فيعتبر خبره ويعمل به . ويرشد إلى ذلك الاعتراضُ من ابن نوح على ابن الوليد بأنّ اللؤلؤي كان على ظاهرِ العدالةِ والثقةِ . لكن يشكل كلاًّ من كلام ابن الوليد وابن نوح لو كان بناءُ القدماءِ على العمل بالخَبَرِ المحفوف بالقرينة ، ولا سيّما لو كان البناءُ على العملِ بالخبرِ المحفوفِ بالقرينةِ العلميّة ، كما نقله المولى التقيّ المجْلِسي عن القدماء ( 4 ) ، سواء كان الراوي
هامش
1 . رجال النجاشي : 348 / 939 . 2 . المصباح المنير 1 : 247 ( ريب ) . 3 . أي : تُقرأ الكلمة رَأْيُهُ . 4 . روضة المتّقين 1 : 18 .