الأصحاب وطرقهم وأُصولهم وجوامعهم واستقصاء أحوال طبقات
الأسانيد ومراتبها ودرجاتها يستبين استصحاح ما يصحّ عن ثعلبة ،
كأُولئك المعدودين ، فيبلغ من يقال بتصحيح ما يصحّ عنه ؛ ( 1 ) انتهى .
فمقتضى كلامه إذعان الكشّي بوقوع الإجماع في حقّ كلّ من أورد في
ترجمته ما ذكرناه غير الجماعة المتقدّمة ، والظاهر أنّ استفادته من سيرة الكشّي
أنّه لا يورد الثقة والفضل والتقدّم في أجلّة فقهاء العِصابة وعلمائهم إلاّ في من
يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه ، من جهة أنّه فهم من عبائر الكشّي في بيان الطبقات
الثلاث كونَ الإجماع المدّعى في حقّ الفقهاء لا خصوصِ الأشخاص المذكورين ؛
حيث إنّه قال في موضع آخر من الرواشح :
إلاّ أن يقال : إنّ المعهود من سيرة الكشّي والمأثورَ من سنّته أنّه لا يطلق
القول بالفقه والثقة إلاّ في من يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه ، وينقل على
ذلك الإجماع ( 2 ) .
وقال في الحاشية :
ألا ترى أنّه عند ذكر طبقات المجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم يقول :
في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وتسميهُ
الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وتسميةُ الفقهاء من أصحاب
أبي إبراهيم الكاظم وأصحاب الرضا ( عليهما السلام ) ( 3 ) .
وقال تعليقاً على قول الكشّي في ترجمةِ ثعلبةَ بن ميمون - : " وهو ثقة خير
فاضل مقدّم معدود في العلماء والفقهاء الأجلّة من هذه العصابة " ( 4 ) - :
من ديدنه أنّه إذا قال : " من الفقهاء الأجلّة " أنّه ممّن أجمعت العِصابة على
هامش
1 . الرواشح السماويّة : 51 و 52 الراشحة السادسة .
1 - 3 . الرواشح السماويّة : 70 ، الراشحة الثامنة عشر .
4 . رجال الكشّي 2 : 711 / 776 . وفيه : " معلوم في العلماء و . . . " .