سوء مذهبِ ابن فضّال عن جواز العمل برواياتِهم ؛ نظير قوله سبحانه : ( فَكُلُواْ مِما
أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) ( 1 ) حيث إنّ الغرضَ منه عدمُ ممانعةِ الاصطيادِ عن جوازِ أكلِ الصيد .
وبعبارة أُخرى : الغرضُ عدمُ كونِ الكلبِ موجباً لحرمة أكل الصيد ، لا بيانُ حكم
الصيد ؛ فتدبّر .
[ القول في كتاب ابن محبوب ]
وأيضاً مقتضى كلام السيّد السند النجفي في صلاة المصابيح عند الكلام في
البلوغ أنّ كون الرواية في كتاب مشيخة الحَسَن بن محبوب - كما استطرفه في
آخر السرائر من مشيخة الحسن بن محبوب ( 2 ) - يوجب جبر ضعف الرواية باعتبار
مَنْ فَوقَ الحَسَن بن محبوب ، مع قطع النظر عن الحسن بن محبوب ؛ نظراً إلى
ما ذكره في إعلام الورى من أنّ من جملة ثقات المحدّثين والمصنّفين من الشيعة
الحسنَ بن محبوب السرّاد ، وقد صنّف كتابَ المشيخةِ الذي هو في أُصول الشيعة
أشهر من كتاب المزني وأمثاله ( 3 ) .
وما ذكره في آخرِ السرائرِ من أنّ ممّا استطرَفَه من كتب المشيخة المصنّفين
والرواة المحصّلين ما استطرفه من مَشْيَخَةِ الحَسَن بن محبوب السرّاد صاحب
الرضا ( عليه السلام ) ، وهو ثقة عند أصحابنا ، جليل القدر ، كثير الرواية أحد الأركان الأربعة
في عصره ( 4 ) .
ثمّ قال - بعد إيراد الروايات المستطرفة من المشيخة المشار إليها - : " تمّت
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 4 .
2 . انظر السرائر 3 : 600 .
3 . المصابيح مخطوط ؛ إعلام الورى بأعلام الهدى 2 : 258 ، الباب الثالث ، الفصل الأوّل ، وفيه : " الزراد "
بدل " السراد " .
4 . السرائر 3 : 589 .