ومزيدُ الكلام موكول إلى ما حرّرناه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل
الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن الحسين بن محمّد ، وقد اعترف غيرُ واحد
من الأصحاب بخلوّ الاختيار عن ذلك أعني : نقل الإجماع في باب حمدان ، ولم
ينقل عن الكشّي نقلَ الإجماع المشار إليه أحد ممّن عدا ابن داود ( 1 ) .
نعم ، مقتضى ما يأتي من السيّد الداماد - من أنّ سيرة الكشّي أنّه لا يطلِق الفقيه
على شخص إلاّ مع كونه ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه ( 2 ) - هو
كونه من أهل الإجماع ؛ حيث إنّ الكشّي ذكر في ترجمة حمدان " أنّه ثقة خير " ( 3 )
لكن يأتي ما في الاستفادة المذكورة .
[ نقل الإجماع من السيّد الداماد ]
وأيضا قد نقل السيّد الداماد في الراشحة السادسة من الرواشح إجماع
الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عن ثعلبة بن ميمون ، بل استظهر نقل الإجماع
في حقّه من كلام الكشّي بانضمام سيرته في كتابه ، قال :
" وقال أبو عمرو الكشّي في ترجمته : ذكر حمدويه ، عن محمّد بن عيسى
أنّ ثعلبة بن ميمون مولى محمّد بن قيس الأنصاري ، وهو ثقة ، خير ،
فاضل ، مقدّم ، معدود في العلماء والفقهاء والأجلّة من هذه العِصابة " ( 4 ) .
قلت : والذي عهدناه من سيرة الكشّي وسنّته في كتابه أنّه لا يورد الثقة
والعلم والفضل والتقدّم من أجلّة فقهاء العِصابة وعلمائها إلاّ في من
يحكم بتصحيح ما يصحّ عنه . وبالجملة ، في تضاعيف فهارس
هامش
1 . رجال ابن داود : 84 / 524 .
2 . الرواشح السماويّة : 52 الراشحة السادسة .
3 . انظر رجال الكشّي 1 : 412 / 303 - 314 .
4 . رجال الكشّي 2 : 711 / 776 .