الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة " ( 1 ) . ويأتي مزيد الكلام .
وأيضاً قال السيّد الداماد في الرواشح في الراشحة الرابعة والثلاثين :
في إنّ غيرَ واحد من الواقفيّة والزيديّة ليسوا من عداد جماعة قد انعقدَ
إجماعُ العِصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، ومع ذلك فإنّا نرى
الأصحاب يركنون إليهم ويعتمدون على رواياتهم ، وينزلون أحاديثهم
منزلة الصحاح ؛ لما قد لاحَ لهم من فقههم وثقتهم وجلالة أمرهم
وأمانتهم في الحديث .
فذكر عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم ، وعليّ بن
الحسن بن محمّد الطائي الجرمي المعروف بالطاطري وابن عقدة وابنه أبي نعيم ( 2 ) .
وأيضاً قد نقل عن بعض القولُ باعتبار روايات بني فضّال من دونِ حاجة إلى
ملاحظة أحوالِهم ، ولا أحوال من رَوَوْا عنه بملاحظة ما رواه الشيخ في كتاب الغيْبة
عن أبي محمّد المحمّدي ، عن أبي الحسين ، عن محمّد بن الفضيل بن تمام ، عن
عبد الله الكوفي خادم أبي القاسم الحسين بن روح قال :
سئل - يعني أبا القاسم - عن كتب ابن أبي العذافر الشلمغاني بعد
ما ذمّ لارتداده وخرج توقيعاً مشتملاً على لعنه ، فقيل له : فكيف
نعمل بكتبه وبيوتنا منها مِلاء فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمّد بن
عليّ العسكري ( عليه السلام ) ، وقد سأله الناس عن كتب بني فضّال ، وقالوا :
كيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء فقال ( عليه السلام ) : " خذوا ما رووا وذروا ما
رأوا " ( 3 ) .
لكنّ الظاهرَ أنّ الغرضَ من الرواية المذكورةِ - بعد اعتبارِ سَنَدِها - عدمُ ممانعة
هامش
1 . منتقى الجمان 1 : 19 ، الفائدة الثانية .
2 . الرواشح السماويّة : 110 ، الراشحة الرابعة والثلاثون .
3 . كتاب الغيبة : 420 .