الخلاصة في ترجمة يحيى بن سعيد بن فيض الأنصاري ( 1 ) - بأنّ الغرض أنّ الراوي
لم يسمعْ من الصادق ( عليه السلام ) ، لكن سَمِعَ من أصحابه الموثوق بهم وأَخَذَ من أُصولهم
المعتبرة ( 2 ) .
لكنّه ينقدح ( 3 ) بأنّه قال الشيخ في ترجمة محمّد بن مسلم : " أسند عنه " وقال :
" روى عنهما " ( 4 ) يعني : الباقرين ( عليهما السلام ) ، بل روايتُه عنهما كثيرةٌ .
مع أنّه على ذلك لابدّ من العمل برواية من قيل في شأنه : " أسند عنه " مع أنّه
لم يعهدْ من أحد ، مضافاً إلى عدم مساعدة لفظة " أسند عنه " بحسب المعنى
اللغوي لذلك ، لو كانت معلومة .
وأمّا لو كانت مجهولة فلا معنى لها إلاّ وقوع الإسناد إلى الرواية عمّن قيل في
شأنه : " أُسند عنه " ولا دلالة لها على ذلك .
اللهمّ إلاّ أن يكونَ الأمرُ من باب الاصطلاح ، لكنّه بعيد .
[ نظر السيّد الداماد في " الأصحاب " ]
قال السيّد الداماد في الرواشح في الراشحة الرابعة عشر :
اصطلاحُ كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب : أصحابُ الرواية ، لا أصحاب
اللقاء ، ولذلك إنّما ذكر محمّد بن أبي عُمَير في أصحاب أبي الحَسَن
الثاني عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ( 5 ) ، ولم يذكر في أصحابِ أبي الحسن
الأوّل موسى بن جعفر الكاظم ( عليهما السلام ) مع أنّه ممّن لَقِيهُ ( عليه السلام ) ، وهو من أوثق
الناس عندَ الخاصّةِ والعامّة ، وأنسكهم وأورعهم ، وأعبدهم وأوحدهم
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 264 / 1 .
2 . الرواشح السماويّة : 63 - 65 ، الراشحة الرابعة عشر .
3 . أي : يُقْدَح ويُعاب ، وهو استعمال لا تساعده معاجم اللغة .
4 . رجال الشيخ : 300 / 317 .
5 . رجال الشيخ : 388 / 26 .