وشاهد وأشهاد ( 1 ) .
وهو صريح المصباح ، قال : " صحبْتُه أصْحَبُهُ ، فأنا صاحب ، والجمعُ صَحْبٌ
وأصحابٌ وصَحَابة " ( 2 ) .
وهو ظاهر القاموس ، قال : " وهم أصحابٌ وأصاحيبُ وصُحْبان وصِحاب
وصَحابة وصِحابة وصَحْب " ( 3 ) ؛ حيث إنّ الظاهرَ من كلامه كونُ كلّ من الجموع
المذكورة جَمعاً لمفرد واحد ، والظاهرُ أنّه أحالَ حال المفردِ على الظهور ، وليس
غيرُ الصاحب ما يليقُ بهذه المرحلة .
وهو ظاهرُ الحاشية المحكيّة عن الشهيد الثاني - عند شرح قول الشهيد الأوّل
في اللمعة ، عندَ الكلام في طلاق العدّة : " وقال بعض الأصحاب " - من قوله :
" استعملَ الأصحابُ لفظَ الصاحب في غير الإمامي " ( 4 ) .
وفي الصحاح والمَجْمع : أنّ جمعَ الصاحبِ صَحْبٌ ، مثلُ راكب ورَكْب ،
والأصحاب جمع صَحْب ، مثل فَرْخ وأفراخ ( 5 ) .
وقد حَكَمَ الخطائي في تعليقاته على الشرح المختصر على التلخيص بأنّ
الفاعل لا يجمع على أفعال ؛ وفاقاً لما نقله عن صاحب الكشّاف ، وجرى على أنّ
الأصحابَ جمعُ صحِب بالكسر كنمِر وأنمار ، أو صحْب بالسكون كنهْر وأنهار ،
وجعل الأطهار جمع طُهْر بالضمّ مثل قُفْل وأقفال ، وبنى على أنّ التوصيف بها
للمُبالغة نحو : زيدٌ عدل ( 6 ) .
هامش
1 . كتاب المطوّل : 9 .
2 . المصباح المنير 1 : 333 ( صحب ) .
3 . القاموس المحيط 1 : 95 ( صحب ) .
4 . حاشية الروضة البهيّة ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 131 .
5 . الصحاح 1 : 161 ؛ مجمع البحرين 1 : 583 ( صحب ) .
6 . انظر أساس البلاغة : 249 .