وقال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) في باب الغين : غياث بن إبراهيم أبو محمّد
التميمي الأسدي ، أسند عنه ، وروى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) . - ثمّ قال - :
وبالجملة ، قد أورد الشيخُ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) جماعةً جمّة ، إنّما
روايتهم عنه ( عليه السلام ) بالسماع من أصحابه الموثوق بهم ، والأخذِ من أُصولهم
المعوّل عليها ، ذكر كلاًّ منهم وقال : أسند عنه ، فمنهم من لم يلقَه ولم
يدركْ عصره ( عليه السلام ) ، ومنهم من أدركَهُ ولَقِيَهُ ، ولكن لمْ يسمعْ منه رأساً أو إلاّ
شيئاً قليلاً ، فإن اشتهيت فعليك بمراجعة كتاب الرجال وإحصاء ما فيه
على تدبّر وتدرّب وبصيرة ، وكذلك أصحاب الباقر ( عليه السلام ) عدّة من هذا
القبيل وعلى هذا السبيل ، فإذن قد استبانَ من ذلك حقَّ الاستبانة الفرقُ
هنالك بينَ أصحاب الرواية بالسماع منه وأصحاب اللقاء من دون
الرواية مطلقاً ، إلاّ أنّ ذلك المسلك في كتاب الرجال يبتدئ من لدن
أصحاب الباقر ( عليه السلام ) . انتهى ( 2 ) .
وقد حرّرنا الكلام في باب " أسند عنه " في بعض الفوائد المرسومة في ذيل
الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي داود .
[ المقصود بأبي بصير هذا هو يحيى بن القاسم الأسدي ]
قوله ( 3 ) : " وأبو بصير الأسدي " الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ المقصودَ به هو
يحيى بن القاسم - أو أبي القاسم - الأسديُّ ، لا عبد الله بن محمّد الأسدي ؛ لأنّ
الأخيرَ لم يثبتْ كونُه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وغايةُ الأمر فيه كونُه من أصحاب
الباقر ( عليه السلام ) ، كما هو مقتضى كلام الشيخ في الرجال ( 4 ) ، والمفروضُ أنّ الأوّل من
هامش
1 . رجال الشيخ : 270 / 16 .
2 . الرواشح السماويّة : 63 - 65 ، الراشحة الرابعة عشر .
3 . أي : قول الكشّي .
4 . رجال الشيخ : 129 / 26 .