أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) .
إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى كلام الكشّي رواية الأخير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ؛ فمقتضى
الجمع بينَ كلامهِ وكلام الشيخ هو كونُه من أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) ، إلاّ أنّ ما يقتضيه
كلام الكشّي - من كونه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) - لا يتمّ كما حرّرناه عند الكلام في
أبي بصير فيما حرّرته في الرجال في الأُصول .
مع أنّه لو كان مقتضى كلامهِ كونَه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فينافيه ( 2 ) عدُّه من
أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) ، ولا يُجدي الجمعُ بين كلامهِ وكلام الشيخ في تصحيح
كلامه من عدّهِ من أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) .
إلاّ أنْ يقال : إنّ غايةَ ما يقتضيه كلامهُ في ترجمة عبد الله دعوى روايته عن
الصادق ( عليه السلام ) في الجملة ، لا كونُه من أصحابه فقط ، فلا منافاةَ بينه وبينَ عدّه من
أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) .
ولأنّ الأخيرَ لم يوثّقْه أحدٌ من أهل الرجال ، بل عن بعض التصريحُ بكونه
مهملاً ( 3 ) فيبعدُ أن يكونَ ممّن أجمعت ( 4 ) العِصابة على تصديقه ؛ لبُعْدِ أن يَقَعَ
الإجماعُ على وثاقته ولا يصلَ توثيقهُ إلينا رأساً .
إلاّ أنْ يقال : إنّه مبنيٌّ على دلالة نقل الإجماع على التصديق ، على وثاقةِ من
نُقِلَ الإجماعُ في حقّه فقط أو مع من روى عنه .
لكنّ الأظهرَ الدلالةُ على وثاقة من نُقِلَ الإجماعُ في حقّهِ ، كما يأتي .
ولأنّ الظاهرَ أنّ التقييد بالأسدي لتعيين المراد ، وكفايتهِ في التعيين ، ألا ترى أنّه
لم ينتفع ( 5 ) بالمرادي في تعيين المراد بأبي بصير المرادي ، وأتى بقوله : " وهو
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 409 / 299 .
2 . في " ح " : " فينافي " .
3 . انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 150 .
4 . في " د " : " اجتمعت " .
5 . في " د " : " يقع " .