تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وربّما احتملَ بعضٌ كون الأطهار جمعَ طَهر - بالفتح - اسمَ جمع لطاهر ، كصَحْب اسم جمع لصاحب ، وقيل : إنّ الأشهاد جمع شَهد ، كنَهر وأنهار . ثمّ إنّ أصحابَ الإمام ( عليه السلام ) بينَ من روى عنه بالسماع عنه - وهو الظاهرُ من الأصحابِ - ومن روى عمّن سَمِعَ من أصحابه - سواء كان المرويّ عنه موثوقاً به أم لا - ومن أدركه لكن لم يسمعْ منه شيئاً ، أو سمع منه شيئاً قليلاً . فالأصحابُ بينَ أصحابِ الرواية وأصحابِ اللقاء ، وأصحابُ الرواية بينَ أصحابِ السماع وغيرهم . وربّما يُعبّر عن الأخير ب‍ " أصحابِ الإسناد " لكنّ عَدّ مَنْ كان من الأخير في الرجال من أصحاب الإمام نادرٌ ، ومنه قولُ النجاشي في ترجمة عبد الله بن مُسكان : " وكان من أروى أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 1 ) على أحد الاحتمالين ، بل الاحتمالِ الظاهر ، ويظهر الحال بما يأتي ( 2 ) . بل فسّر السيّد الداماد قول الشيخ : " أسند عنه " في ترجمة جماعة أكثرهم من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) - والأكثر يبلغ مائة وسبعة وستّين على ما قيل ( 3 ) ، بل قيل : إنّه لم تتّفق اللفظة المذكورة في ترجمة غير أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) ، إلاّ أنّه مَدخول بأنّه قال الشيخُ في تَرْجَمَة حمّاد بن راشد - وهو من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) - : " أسند عنه " ( 5 ) كما أنّه اتّفقت تلك اللفظة من غير الشيخ أيضاً ؛ لأنّه ذكرها العلاّمة في
هامش
1 . رجال النجاشي : 214 / 559 ؛ وحكاه عنه في خلاصة الأقوال : 106 / 22 . 2 . في ص 45 وما بعدها . والمراد من " أحد الاحتمالين " هو حصر رواية ابن مسكان عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث إدراك المَشْعر . 3 . انظر سماء المقال 2 : 163 لترى ما وقع فيه ولد المصنّف ( رحمهما الله ) . 4 . قد ادّعى المرحوم الدربندي في القواميس : 120 ( مخطوط ) ما نصّه : " إنّ كلّ من ذكر من علماء الرجال في ترجمته : أنّه ممّن أسند عنه ، فهو بحكم التتبّع التامّ والاستقراء الكامل ليس إلاّ من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " . انظر مقباس الهداية للمامقاني 2 : 229 . 5 . رجال الشيخ : 117 / 39 .