جلالة وقدراً ، واحِدُ زمانه في الأشياء كلّها ، وممّن أجْمَعَ أصحابُنا على
تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه والعلم ، وأفقه من يونسَ ، وأصلحُ
وأفضلُ ؛ لما قد قال في الفهرست : إنّه أدرك أبا إبراهيم موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) ولم يرو عنه ( 1 ) ، ومُرادُه : أنّه قليل الرواية عنه ( عليه السلام ) ، لا أنّه لم يرو
عنه ( عليه السلام ) أصلاً ، ففي كُتُب الأخبار عموماً - وفي التهذيب والاستبصار
خصوصاً - رواياتٌ مسندة عن ابن أبي عُمَير عن أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وقال النجاشي في كتابه : إنّه لقي أبا الحَسَن موسى ( عليه السلام ) ، وسَمِعَ منه
أحاديثَ كَنّاه في بعضها ، فقال : " يا أبا أحمَد " ( 3 ) .
وأيضاً لم يذكره في أصحاب أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) - مع أنّه قد أدركه - لهذا
الوجه بعينه .
وبناءً على هذا الاصطلاح ذَكَرَ في أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمّد
الصادق ( عليهما السلام ) القاسم بن محمّد الجوهري ( 4 ) ، وهو من أصحاب الكاظم ( عليه السلام )
لقاءً وروايةً ولم يَلْقَ أبا عبد الله ( عليه السلام ) اتّفاقاً ، فأورده في أصحاب الكاظم ( عليه السلام )
على أنّه من أصحاب اللقاء له والرواية عنه جميعاً ، فقال : القاسم بن
محمّد الجوهري له كتاب ، واقفي ( 5 ) . وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) على أنّه
من أصحابه لالقاءً له ولا سماعاً منه ، بل روايةً بالإسناد عنه فقال :
القاسم بن محمّد الجوهري مولى تيم الله ، كوفي الأصل ، روى عن
عليّ بن حمزة وغيره ، له كتاب ( 6 ) .
هامش
1 . الفهرست : 142 / 617 .
2 . ستأتي إن شاء الله تعالى .
3 . رجال النجاشي : 326 / 887 .
4 . رجال الشيخ : 276 / 49 .
5 . رجال الشيخ : 358 / 1 .
6 . رجال الشيخ : 276 / 49 .