تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لكنّ الظاهر ( 1 ) - بل بلا إشكال - أنّ حال البعض لا يختلف مع حال الكلّ بالنسبة إلى أجزاء البعض ، ومن هذا ما سمعت من خروج العلاّمة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري ( 2 ) مع اشتماله على أبان ، وقولِه : ( 3 ) " وعن زرعة صحيح وإن كان زرعة فاسد المذهب " ( 4 ) فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان . وكذا ما ذكره صاحب الحدائق - عند الكلام في جواز المسح على الحائل للضرورة - من صحّة رواية أبي الولاّد ، مع أنّه غير مصرّح بالتوثيق ؛ لسبق حمّاد بن عثمان مع كونه من أهل إجماع العصابة ( 5 ) . وجرى شيخنا السيّد تبعاً لما يظهر من طريقة السيّد السند العلي في الرياض ( 6 ) - والظاهر أنّه مأخوذ من المولى التقيّ المجلسي ( 7 ) - على أنّه ينظر في نفس أهل الإجماع ومَن فَوقَه ، فإن كان نفسه من رجال الصحّة وفي من فوقه ضعف ، يسمّى بالخبر كالصحيح ، وإن كان في من فوقه ممدوح سَيِّئ المذهب يسمّى بالقويّ كالصحيح ، أو ممدوح إمامي ، فالحسن كالصحيح ، أو موثّق كذلك ، فالموثّق كالصحيح . وقس عليه من كان نفسه سيّئَ المذهب مصرّحاً بالتوثيق ، كابن بكير ، وصنوف ( 1 ) أحوال مَن فَوقه ، ففي شيء من صوره الخمس لا يسكت عن التشبيه ،
هامش
1 . في " د " : " الأظهر " . 2 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة . 3 . مجرور عطفاً على " خروج " . 4 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة . 5 . الحدائق الناضرة 2 : 310 . والرواية مرويّة في وسائل الشيعة 1 : 321 ، أبواب الوضوء ، الباب 38 . 6 . رياض المسائل 1 : 235 . 7 . روضة المتّقين 14 : 19 ؛ ولا بأس بالنظر إلى سماء المقال 2 : 366 .