الإسناد - كما هو الأقرب إلى السداد كما مرّ - [ وَ ] يكون الغرض الإجماعَ على صحّة
الإسناد المحكيّ صحيحاً ، أي : الإجماعَ على الصدق ، فلا مجال لما ذكره ، ولعلّه
كان الغرض الاستناد إلى الكلام المتقدّم من العلاّمة في الخلاصة ، ووقع ما وقع من
باب الاشتباه .
وأمّا ما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية فيظهر فساد الاستناد إلى تطرّق الإجماع
على التصحيح بما ذكر آنفاً ، وفساد الاستناد إلى كلام العلاّمة بما تقدّم سالفاً .
وأمّا ما صرّح به الشهيد من كون أبان فطحياً - ويظهر من شيخنا البهائي في
كلامه المذكور تقريره - [ ف ] يظهر ضعفه بما تقدّم ، مضافاً إلى ما يأتي من الشهيد في
المسالك من أنّ الأظهر كون أبان ناووسياً ( 1 ) .
وقد حكى في المنتقى مشاركة الشهيد لجماعة من المتأخّرين ( 2 ) .
وبما مرّ بان أنّ ما اتّفق فيه الخروج عن الاصطلاح ممّا مرّ إنّما هو ما ذكره
العلاّمة في الخلاصة في شرح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري ( 3 ) ، ومثله
قول العلاّمة في شرح حال طرق الفقيه : " وعن زرعة صحيح وإن كان زرعة فاسدَ
المذهب إلاّ أنّه ثقة " ( 4 ) ، وكذا ما حكم به العلاّمة من صحّة طريق الفقيه إلى
معاوية بن شريح ( 5 ) وإلى سماعة ( 6 ) ، مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق وهو
واقفي ؛ حيث إنّ الظاهر أنّه بملاحظة ما نقله الكشّي عن بعض من نقل الإجماع
على التصديق والتصحيح في حقّ عثمان بن عيسى ( 1 ) ، إلاّ أنّه يمكن أن يكون
هامش
1 . مسالك الأفهام 12 : 39 .
2 . منتقى الجمان 1 : 15 .
3 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
4 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
5 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
6 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .