تصحيح الطريق إلى معاوية بن شريح من جهة صحّة الطريق إلى معاوية بن
ميسرة ، بناءً على اتّحاد معاوية بن شريح مع معاوية بن ميسرة ( 2 ) ؛ لكنّ الأظهر
مغايرة معاوية بن شريح مع معاوية بن ميسرة ، كما حرّرناه في رسالة منفردة .
وكذا ما ذكره الشهيد في المسالك - وهو أوّل من جرى على الكلام في اتّفاق
الخروج عن الاصطلاح في الصحيح في كلماتهم - عند الكلام في حلّيّة الغراب
وعدمها في قوله : " وفي طريق الرواية أبان ، وهو مشترك بين جماعة منهم أبان بن
عثمان ، والأظهر أنّه كان ناووسياً ، إلاّ أنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ
عنه ، وهذا ممّا يصحّ سنده " ( 3 ) .
وكذا ما ذكره العلاّمة الخونساري - في شرح قول المصنّف الشهيد :
" والمستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو يلاقِهِ نجاسة أُخرى " - من قوله :
" ومنها ما رواه أيضاً في هذا الباب في الصحيح عن محمّد بن النعمان عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . وقال في الحاشية : " في طريق هذه الرواية أبان ، وهو ممّن
أجمعت العِصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ؛ فلذا حكمنا عليها بالصحّة " ( 4 ) .
وإن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله : " في الصحيح " هو الصحّةَ
باعتبار بعض أجزاء السند ، أعني : من تقدّم على محمّد بن النعمان .
بل هو الظاهر ، كما يظهر ممّا تسمع ، لكنّه حكم بصحّة الرواية في قوله : " فلذا
حكمنا عليها بالصحّة " . إلاّ أن يكون الضمير المجرور راجعاً إلى الطريق لأنّه يُذكّر
في لغة نجد ويؤنّث في لغة الحجاز نقلاً .
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 238 / 431 و 375 / 705 و 556 / 1050 .
2 . قد استظهر اتّحادهما جملة من علمائنا ، منهم الأسترآبادي في تلخيص المقال ( الوسيط ) : 347 ،
ومحمّد طه نجف في إتقان المقال : 236 ، والوحيد البهبهاني في التعليقة 336 ، والمجلسي في روضة
المتّقين 14 : 270 ، وانظر خاتمة المستدرك 5 : 275 ، الفائدة الخامسة .
3 . مسالك الأفهام 12 : 39 .
4 . مشارق الشموس : 252 .