من نقل الإجماع من الكشّي ، فلا بأس بالتسمية ، لكنّه لا تتمّ بالنسبة إلى أهل الطبقة
الأُولى ؛ لنقله الإجماع فيها على التصديق .
إلاّ أن يقال : إنّ الغرض الإشارة إلى أنّ ( 1 ) الصحّة المستفادة من نقل الإجماع
ومدار التسمية على نقل الإجماع على التصديق على صحّة الحديث أيضاً ، وليس
الغرض الإشارةَ إلى الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح ؛ فلا بأس بتعميم التسمية .
[ في التشبيه بالصحيح وردّه ]
وأمّا التشبيه بالصحيح ، فتحرير الكلام في تشيينه : أنّه إن قلنا بدلالة نقل
الإجماع على توثيق الجماعة ومَن فَوقهم ، فالحديث قد يكون من الصحيح
ولاوجه للتشبيه ، كما لو كان بعض مَن فَوقَ الجماعة إمامياً ممدوحاً أو غير ممدوح
ولو قلنا بدلالة نقل الإجماع على العدالة بالمعنى الأعمّ لو قلنا بثبوت الإماميّة من
جهة الغلبة .
وقد يكون من الموثّق ولاوجه للتشبيه أيضاً ، كما لو كان بعضُ الجماعة أو
بعض مَن فَوقَهم غير إمامي مصرّحاً بالتوثيق ؛ حيث إنّ سوء المذهب لا يتناقض
بنقل الإجماع ، والنتيجةُ تابعةٌ لأخسّ المقدّمتين كما هو حديث معروف ، كيف
ولو بلغت إحدى المقدّمتين في القياس إلى حدّ القطع ، وكانت المقدّمة الأُخرى
ظنّيّة ، لا تتجاوز النتيجة عن الظنّ ، ودنوُّ الموثّق عن الصحيح - باعتبار سوء
المذهب عندهم ، وهؤلاء - يرد عليه فتور بواسطة نقل الإجماع ولو بلغ في إفادة
التوثيق ما بلغ .
مع أنّ ظاهرَ التشبيه أن يكون الموثّق المذكور أعلى رتبةً من سائر الموثّقات ،
مع أنّه غير مربوط بوجه يقتضيه ؛ حيث إنّ التوثيق المستفاد من نقل الإجماع
هامش
1 . كذا في النسختين .