وكلّ يسمّى بما يقتضيه المجموع منه وممّن فَوقه ؛ ففي الضعيف الخبر ، وفي
القويّ القويُّ ، وفي الموثّق والصحيح الموثّقُ .
وكذلك من كان نفسه ممدوحاً سيّئ المذهب كأبان وعثمان ، فيسمّى قويّاً في
أربع صور ، وفي صورة واحدة ضعيفاً .
لكنّ الظاهر منه القول بدلالة نقل الإجماع على عدالة الجماعة ، دون من رووا
عنه ، كما مرّ .
قوله : " يسمّى بالخبر " هذا مبنيّ على ما جرى عليه في الرياض من التعبير عن
الضعيف بالخبر ( 2 ) .
قوله : " ففي الضعيف الخبر " إلى آخره ، لم يذكر حال الحَسَن ، إلاّ أنّه يقال :
" الحسن كالصحيح بناءً على كون الحَسَن أخسَّ من الموثّق ، والموثّقُ كالصحيح
بناءً على كون الموثّق أخسّ من الحسن " .
قوله : " وكذلك من كان نفسه ممدوحاً سيّئ المذهب " هذا مبنيّ على ثبوت
المدح في حقّ أبان وعثمان ، ويظهر ممّا تقدّم منّا الخلوّ عن المدح وإن كان أبان
مصرّحاً بالتوثيق كما يظهر ممّا مرّ .
قوله " ضعيفاً " كان المناسب أن يقول " خبراً " بناءً على طريقته .
[ نظر المصنّف في التسمية بالصحيح ]
أقول : إنّ التسمية بالصحيح غير صحيحة على الإطلاق ، على تقدير عدم دلالة
نقل الإجماع على توثيق مَن فَوقَ الجماعة ؛ لعدم صدق حدّ الصحيح - كما
لا يخفى - إمّا لوجود سيّئ المذهب مع التوثيق أو بدونه لو كان بعض الجماعة غير
إمامي مصرّحاً بالتوثيق أو بالمدح ، أو غير مصرّح بالتوثيق ولا بالمدح ، والأخير من
أقسام الضعيف ، أو إمامياً مصرّحاً بالمدح .
هامش
1 . منصوب عطفاً على مفعول " قس " .
2 . رياض المسائل 1 : 347 ؛ وانظر سماء المقال 2 : 367 .