وأنّهم قالوا : " في صحيحة فلان " مع كون الفلان غير إمامي .
وأنّه قال في الخلاصة وغيرها : " إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسَرة ، وإلى
عائذ الأحمسي ، وإلى خالد بن نجيح وإلى عبد الأعلى مولى آل سام ، صحيح مع
أنّ الثلاثة الأُوَل لم ينصّ عليهم بتوثيق ولاغيره " ( 2 ) . قال : " وكذلك نقلوا الإجماع
على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحياً " ( 3 ) .
ويظهر الكلام فيما ذكره من قولهم : " روى ابن أبي عمير في الصحيح عن
بعض أصحابه " أو " في صحيحة فلان " مع كون الفلان غير إمامي ، وكلامِ ( 4 ) العلاّمة
في الخلاصة بما مرّ .
قوله : " ومثله وقع لهم في المقطوع كذلك " يعني أنّهم قالوا كثيراً : " في صحيح
ابن أبي عمير ، قال " مثلاً ، مع كون المدار في الصحيح على نقل السنّة ، ورجوعِ
القول هنا إلى ابن أبي عمير وكون المقال مقالته ، لكن عهدته عليه وعليه الإثبات .
قوله " وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع
كونه فطحياً " قال شيخنا البهائي في الحاشية بخطّه الشريف : " وكذلك نقلوا
الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن عبد الله بن بكير " . وقد عدّ العلاّمة فيما لو ظهر
فسق الإمام روايتَه من الصحيح ( 5 ) .
والظاهر أنّ مقصود الشهيد أنّهم قد ادّعوا الإجماع على صحّة الخبر المحكيّ
صحيحاً عن أبان بن عثمان ، مع أنّ سوء مذهبه يمانع عن صحّة الخبر ؛ لكونه
فطحياً ، لكن لم يعهد نقل الإجماع من المتأخّرين ، وإنّما وقع من الكشّي .
مع أنّه مبنيّ على حمل الموصول على الخبر ، وأمّا بناءً على حمله على
هامش
1 . الدراية : 20 .
2 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
3 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
4 . مجرور عطفاً على " قولهم " أو الموصولِ المجرور .
5 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 .