وتخفيف الياء ( 1 ) .
وقد ذكر شيخُنا البهائي في مبادئ مشرقه ما سَمِعت من المختلف والمسالك ( 2 )
في شرح ما وقع فيه الخروج عن الاصطلاح .
لكنّك خبير بأنّ مدار تعليل الشهيدين على إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار
بعض أجزاء السند كما في المسالك ( 3 ) أو على بعض أجزاء السند كما هو ظاهر
شرح الإرشاد ( 4 ) لتذكير " الصحيح " بعد ذكر الرواية ؛ إذ لو كان الغرض صحّة الرواية ،
لكانَ المناسب التأنيثَ ، ولا يناسب كون التذكير باعتبار كون الموصوف المحذوف
هو الخبرَ بعد سبق الرواية ، والغرض الصحّة إلى ابن أبي عمير والحسن بن
محبوب ، ولا دلالة في شيء من التعليلين على انجبار ضعف الإرسال بوجود
ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، وصحّة السند أو الحديث .
وعلى المنوال المذكور حالُ ما في المختلف ؛ لأنّه قال : " وما رواه فضالة في
الصحيح عن عبد الله بن بكير " ( 5 ) لا صحّةُ ( 6 ) الحديث أو صحّة تمام السند ، فالمرجع
إلى إطلاق الصحّة على بعض أجزاء السند أو على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند .
ومنشأ خيال الخروج عن الاصطلاح من السيد الداماد وشيخنا البهائي في
الموارد المذكورة كلامُ الشهيد في الدراية ، وهو قد ذكر أنّهم قالوا كثيراً : " روى
ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه " مع كون الرواية مرسلة ، قال : " ومثله
وقع لهم في المقطوع كذلك " ( 1 ) .
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 197 .
2 . مشرق الشمسين : 30 .
3 . مسالك الأفهام 12 : 39 .
4 . غاية المراد 1 : 413 .
5 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 .
6 . مرفوع عطفاً على خبر " الغرض " وهو : " الصحّة إلى ابن أبي عمير " .