تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وتخفيف الياء ( 1 ) . وقد ذكر شيخُنا البهائي في مبادئ مشرقه ما سَمِعت من المختلف والمسالك ( 2 ) في شرح ما وقع فيه الخروج عن الاصطلاح . لكنّك خبير بأنّ مدار تعليل الشهيدين على إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند كما في المسالك ( 3 ) أو على بعض أجزاء السند كما هو ظاهر شرح الإرشاد ( 4 ) لتذكير " الصحيح " بعد ذكر الرواية ؛ إذ لو كان الغرض صحّة الرواية ، لكانَ المناسب التأنيثَ ، ولا يناسب كون التذكير باعتبار كون الموصوف المحذوف هو الخبرَ بعد سبق الرواية ، والغرض الصحّة إلى ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، ولا دلالة في شيء من التعليلين على انجبار ضعف الإرسال بوجود ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، وصحّة السند أو الحديث . وعلى المنوال المذكور حالُ ما في المختلف ؛ لأنّه قال : " وما رواه فضالة في الصحيح عن عبد الله بن بكير " ( 5 ) لا صحّةُ ( 6 ) الحديث أو صحّة تمام السند ، فالمرجع إلى إطلاق الصحّة على بعض أجزاء السند أو على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند . ومنشأ خيال الخروج عن الاصطلاح من السيد الداماد وشيخنا البهائي في الموارد المذكورة كلامُ الشهيد في الدراية ، وهو قد ذكر أنّهم قالوا كثيراً : " روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه " مع كون الرواية مرسلة ، قال : " ومثله وقع لهم في المقطوع كذلك " ( 1 ) .
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 197 . 2 . مشرق الشمسين : 30 . 3 . مسالك الأفهام 12 : 39 . 4 . غاية المراد 1 : 413 . 5 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 . 6 . مرفوع عطفاً على خبر " الغرض " وهو : " الصحّة إلى ابن أبي عمير " .