الأصحاب من الصحاح " عن حكاية التسمية بالصحيح فيما لو كان جهة النقص في
من فَوقَ الجماعةِ ، وتسميته بالصحيح فيما حكي عن الأصحاب تسمية بالصحيح
فلا يتعدّى تسميته ب " الصحّي " عمّا لو كان جهة النقص في نفس بعض الجماعة .
لكن يمكن الذبّ بأنّ الظاهرَ عدمُ الفرق عند الأصحاب - على تقدير ثبوت
التسمية بالصحيح منهم - بين ما لو كان جهة النقص في من فوق بعض الجماعة
الواقع في السند وما لو كان جهة النقص في نفس بعض الجماعة ، مع أنّ مقتضى
ما نقله عن العلاّمة في المختلف ( 1 ) هو عموم التسمية بالصحيح والصحّي لما لو كان
جهة النقص في نفسِ بعضِ الجماعة .
وأمّا ما قاله في الحاشية فالظاهر أنّ المقصود به التعريض على صاحب
المنتقى فيما جرى عليه من الاصطلاح بالصحي والصحر .
إلاّ أنّه يندفع بأنّ المقصود ب " الصحي " في كلام صاحب المنتقى ( 2 ) هو الصحيحُ
عندي قبالَ " الصحر " المقصودِ به الصحيحُ عند المشهور . ويمكن أن يكون
" الصَحِي " إشارة إلى صحيحي ، و " الصحر " إشارة إلى صحيح المشهور ، وربّما
جعل السيّد السند النجفي " الصحي " إشارة إلى صحيحي و " الصحر " إشارة إلى
الصحيح عند المشهور ( 3 ) ، ولا دليل عليه بل هو بعيد ، فالأمر في " الصحي "
و " الصحر " من باب الرمز والإشارة .
ويرشد إليه : أنّه جعل صورة النون من باب الرمز والإشارة إلى الحسن ، فليس
" الصحي " في كلام صاحب المنتقى بكسر الصاد وتخفيف الياء بمعنى الصحّة
المضافة إلى المتكلّم ، كما زعمه السيّد الداماد وحتّى يرد ما أورد عليه ، فالصحي
في كلام السيّد بكسر الصاد وتشديد الياء ، وفي كلام صاحب المنتقى بفتح الصاد
هامش
1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 ؛ وانظر الرواشح السماويّة : 47 .
2 . منتقى الجمان 1 : 46 .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 197 .