تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
العبارة لا تدلّ على انجبار [ ضعف ] الإرسال بوجود ابن أبي عُمير وصحّة الحديث كما يظهر ممّا تقدّم . قوله : " لصحيحة الحَسَن بن محبوب " فيه : أنّه لا دلالة في هذه العبارة على انجبار ضعف الإرسال بوجود الحَسَن بن محبوب بعد تسليم دلالته على وثاقة الحَسَن بن محبوب كما يظهر ممّا مرّ ؛ فلا دلالة فيه أيضاً على صحّة السند بتمامه وصحّة الحديث ، ولا يذهب عليك أنّ الحاجة في الإرسال في المقام إلى الانجبار إنّما تتأتّى بعد اعتبار المستفيض ، بناءً على القول بكونِ المدارِ على ما فوق الثلاثة كما عن ثُلّة ( 1 ) ، وأمّا بناءً على كون المدار في الاستفاضة على ما فوق الواحد - كما عن بعض ( 2 ) - فلا حاجةَ إلى الانجبار . وإن قلت : إنّ المدارَ في الاستفاضة على تعدّد السند ، والتعدّد هنا في الراوي عن المعصوم . قلت : إنّ المدارَ في الاستفاضة وإن كان على تعدّد السند ، لكنّ العمدةَ تعدّدُ الراوي عن المعصوم ، فيتأتّى في تعدّد الراوي عن المعصوم ما يتأتّى في الاستفاضة . ويمكن أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه الكلام المذكور من السيّد المشار إليه ( 3 ) إنّما هي كون التسمية بالصحيح من الأصحاب ، وبالصحّي من السيّد فيما لو كان جهة النقص ( 4 ) في من فوقَ بعضِ الجماعة الواقع في السند ، لا فيما لو كان جهة النقص في نفس بعض الجماعة ؛ حيث إنّه لا يتجاوز مفاد قوله : " ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّونه من غير المعروفين معدودة عند
هامش
1 . انظر مقباس الهداية 1 : 128 . 2 . انظر مقباس الهداية 1 : 128 . 3 . أي الداماد . 4 . في جميع الموارد في " د " : " النقض " .