العبارة لا تدلّ على انجبار [ ضعف ] الإرسال بوجود ابن أبي عُمير وصحّة الحديث
كما يظهر ممّا تقدّم .
قوله : " لصحيحة الحَسَن بن محبوب " فيه : أنّه لا دلالة في هذه العبارة على
انجبار ضعف الإرسال بوجود الحَسَن بن محبوب بعد تسليم دلالته على وثاقة
الحَسَن بن محبوب كما يظهر ممّا مرّ ؛ فلا دلالة فيه أيضاً على صحّة السند بتمامه
وصحّة الحديث ، ولا يذهب عليك أنّ الحاجة في الإرسال في المقام إلى الانجبار
إنّما تتأتّى بعد اعتبار المستفيض ، بناءً على القول بكونِ المدارِ على ما فوق الثلاثة
كما عن ثُلّة ( 1 ) ، وأمّا بناءً على كون المدار في الاستفاضة على ما فوق الواحد - كما
عن بعض ( 2 ) - فلا حاجةَ إلى الانجبار .
وإن قلت : إنّ المدارَ في الاستفاضة على تعدّد السند ، والتعدّد هنا في الراوي
عن المعصوم .
قلت : إنّ المدارَ في الاستفاضة وإن كان على تعدّد السند ، لكنّ العمدةَ تعدّدُ
الراوي عن المعصوم ، فيتأتّى في تعدّد الراوي عن المعصوم ما يتأتّى في
الاستفاضة .
ويمكن أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه الكلام المذكور من السيّد المشار إليه ( 3 ) إنّما
هي كون التسمية بالصحيح من الأصحاب ، وبالصحّي من السيّد فيما لو كان جهة
النقص ( 4 ) في من فوقَ بعضِ الجماعة الواقع في السند ، لا فيما لو كان جهة النقص
في نفس بعض الجماعة ؛ حيث إنّه لا يتجاوز مفاد قوله : " ومراسيلهم ومرافيعهم
ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّونه من غير المعروفين معدودة عند
هامش
1 . انظر مقباس الهداية 1 : 128 .
2 . انظر مقباس الهداية 1 : 128 .
3 . أي الداماد .
4 . في جميع الموارد في " د " : " النقض " .