المعمولة في باب النجاشي . والمقصود بفوائد خلاصة الرجال إنّما هو الفوائد
المرسومة في آخر الخلاصة .
لكنّ المرادَ بالصحّة في كلام الكشّي إنّما هو الصحّة باصطلاح القدماء .
ومن ذلك ما تقدّم من عدم دلالة " صحيح الحديث " في وصف الراوي
أو " صحيح الكتاب " على عدالة الراوي في الأوّل ، أو عدالة الراوي حالَ
رواية الكتاب ومَن فوقه من الواسطة بينه وبين المعصوم في الثاني . وطريق
الصدوق إلى أبي مريم باصطلاح العلاّمة ومن تأخّر عنه موثّق ( 1 ) بناءً على إفادة نقل
الإجماع من الكشّي للتوثيق .
ومع هذا نقول : إنّه لم يقل أحد بكون أبان فطحياً ، حتّى نفسه في الخلاصة في
ترجمة أبان ( 2 ) ؛ إذ المذكور في الرجال أنّه من الناووسيّة ( 3 ) ، بل قد ادّعى ابن داود
اتّفاق الأصحاب عليه فيما مرّ من عبارته ( 4 ) ، نعم جرى على القول بكونه فطحياً في
المنتهى في بحث صلاة العيدين أيضاً كما يأتي من صريح الشهيد في الدراية ( 5 ) ،
وظاهر شيخنا البهائي في الحاشية ، لكنّه أيضاً فاسدٌ كما أنّه ذكر في المنتهى في
بحث الحلق والتقصير أنّه واقفي ( 6 ) . ولاوجه له بظاهره ، إلاّ أنّه ربّما احتمل حمله
على من وقف على أحد الأئمّة فيدخل فيهم الناووسيّة ؛ لأنّهم كانوا يقفون على
الصادق ( عليه السلام ) ، لكنّه خلاف الظاهر قطعاً .
قوله : " في رواية ابن أبي عُمير في الصحيح عن بعض أصحابه " فيه : أنّ هذه
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
2 . انظر خلاصة الأقوال : 21 / 3 .
3 . رجال الكشّي 2 : 640 / 660 ؛ وانظر خلاصة الأقوال : 21 / 3 .
4 . رجال ابن داود : 12 .
5 . الدراية : 21 ؛ وانظر الرعاية : 80 .
6 . منتهى المطلب 2 : 763 ، ( الطبعة الحجرية ) .