عند الياء المشدّدة التي هي للنسبة إليها ، وأمّا الياء المخفّفة التي هي للنسبة إلى
المتكلّم ، فلا يصحّ معها إسقاط تاء الكلمة أصلاً ك " سلامتي " و " صحّتي " و " كتابتي "
و " صنعتي " و " صحبتي " مثلاً ، فليعرف .
[ نقد كلام السيّد الداماد ]
أقول : قوله : " أحد وعشرون بل اثنان وعشرون " فيه : أنّه لا معنى للترقّي في
المقام ؛ إذ مجموع الأشخاص من الأُصول والأبدال اثنان وعشرون بلا إشكال ؛
حيث إنّ الأُصول ثمانية عشر - مجموعُ الستّة في كلّ من الطبقات الثلاث -
والأبدالَ أربعة ؛ فالمجموع اثنان وعشرون بلا مِرية .
قوله : " ومن ذلك ما في المختلف للعلاّمة " فيه : أنّ العلاّمة قال في المختلف :
" وما رواه فضالة في الصحيح عن عبد الله بن بكير " ثمّ ذكر أنّ عبد الله بن بُكير وإن
كان فطحياً إلاّ أنّه ثقة للإجماع المنقول في كلام الكشّي ( 1 ) ، ولا دلالة في قوله : " في
الصحيح " على صحّة تمام السند المشتمل على ابن بكير بل مقتضاه الصحّة إلى
ابن بكير على ما مرّ القول فيه .
قوله : " وكذلك في فوائد خلاصة الرجال " فيه : أنّ ما ذكره وإن كان عين عبارة
العلاّمة في الفائدة الثامنة المرسومة في آخر الخلاصة شرحاً لطرق الفقيه
والتهذيبين ( 2 ) ، لكن لا على وجه الاستيفاء ، بل على تفصيل ذكره وحرّرناه في
الرسالة المعمولة في نقد الطريق . ومن العجيب غاية العَجَب تعرّضُ العلاّمة
لشرح طرق الاستبصار بعد التعرّض لشرح طرق التهذيب مع اتّحاد طرق التهذيب
والاستبصار ، وإن تكثّر اشتباهات الخلاصة ، وقد حرّرنا كثيراً منها في الرسالة
هامش
1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 .
2 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .