تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والشيخ في النهاية ( 1 ) ، والاستبصار ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) بعدم التكرار عمداً ؛ لقوله تعالى : ( ومَنْ عادَ فَينتقِمُ اللهُ مِنْه ) ( 4 ) والتفصيلُ قاطِع للتشريك ، فكما لا انتقامَ في الأوّل فلا جزاءَ في الثاني ؛ ولأنّ الصادق ( عليه السلام ) فسّر الآية بذلك في رواية ابن أبي عُمَير في الصحيح عن بعض أصحابه " ( 5 ) . وفي شرح الشرائع لبعض الشهداء من أصحابنا المتأخّرين في مبحث الارتداد : " لا تقتل المرأة بالردّة وإنّما تحبس دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت قُبِلَتْ منها ، وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب ؛ لصحيحة الحسن بن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) " ( 6 ) . ونظائر ذلك في كتبهم وأقاويلهم كثيرة لا يحومها نطاق الإحصاء . والحقّ الحقيق بالاعتبار عندي أن يفرّق بين المندرج في حدّ الصحيح حقيقة ، وبين ما ينسحبُ عليه حُكْمُ الصحّة ، فيصطلح على تسمية الأوّل صحيحاً ، والثاني صِحّياً ، أي : منسوباً إلى الصحّة ومعدوداً في حكم الصحيح ، ولقد جرى ديدني واستمرّ سنني في مقالاتي ومقاماتي على إيثار هذا الاصطلاح ، وأنّه بذلك لحقيق ( 7 ) . وقال في الحاشية : فأمّا ما يقال : " الصَحِي " ويراد به النسبة إلى المتكلّم على معنى الصحيح عندي ، فلا يستقيم على قواعد العربيّة ؛ إذ لا تسقط تاء الصحّة إلاّ
هامش
1 . النهاية : 226 . 2 . الاستبصار 2 : 211 ، ذيل ح 3 ، باب من تكرّر منه الصيد . 3 . المهذّب 1 : 228 . 4 . المائدة ( 5 ) : 95 . 5 . غاية المراد 1 : 413 . 6 . مسالك الأفهام 2 : 358 ، ( الطبعة الحجرية ) . 7 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .