بلا إشكال ، وتسعة منها مورد الكلام .
وبالجملة ، مقتضى ما نقله السيّد الداماد من الأصحاب دخولُ الحديثِ في
هذه الأقسام الأربعة عشر في الصحيح ، وجرى نفسه على تسمية الحديث
ب " الصحي " لكنّه لم يظهرْ منه القول بدلالة نقل الإجماع على وثاقة من روى عنه
الجماعة كما مرّ ، ووافقه الوالد الماجد ( رحمه الله ) في فروعه ، لكنّه أنكر دلالة نقل الإجماع
على وثاقة من روى عنه الجماعة . وظاهرُه القولُ بالدلالة على وثاقة الجماعة
فقط ، فظاهره التفصيل كما مرّ .
وقال السيّد الداماد :
وبالجملة ، هؤلاء - على اعتبار الأقوال في تعيينهم - أحد وعشرون ، بل
اثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلُهم ومرافيعُهم ومقاطيعُهم ومسانيدُهم
إلى من يسمّونه من غير المعروفين معدودةٌ عندَ الأصحابِ من الصحاح
من غير اكتراث منهم لعدم صِدْق حدّ الصحيح عليها ، ومن ذلك ما في
المختلف للعلاّمة في مسألة ظهور فِسْق إمام الجماعة أنّ حديث
عبد الله بن بكير صحيح مع أنّه فطحي استناداً إلى الإجماع المذكور ( 1 ) ،
وكذا في فوائد خلاصة الرجال له : أنّ طريق الصدوق أبي جعفر
محمّد بن بابويه عن أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه
أبان بن عثمان وهو فطحي ، لكنّ الكشّي قال : " إنّ العِصابة أجمعت على
تصحيح ما يصحّ عنه ( 2 ) " .
وفي شرح الإرشاد لشيخنا المحقّق الفريد الشهيد في كتاب الحجّ في
مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمداً أو سهواً : " وصرّح الصدوق ( 3 )
هامش
1 . مختلف الشيعة 2 : 497 ، المسألة : 357 .
2 . خلاصة الأقوال : 277 ، الفائدة الثامنة .
3 . المقنع : 79 ، الفقيه 2 : 234 ، ح 9 ، باب ما يجب على المحرم في أنواع ما يصيب من الصيد .