فالحديث معتبر ، والظاهرُ خروجُه عن الموثّق ؛ لأنّ المعتبرَ في غير واحد من
حدود الموثّق ثبوتُ توثيق جميع رجال السند ، والمفروض عدم اتّفاق التوثيق في
أرباب بعض رجال السند ، نعم مقتضى بعض الحدود صدق الموثّق بدخول فاسد
العقيدة المنصوص على توثيقه في رجال السند مع كون الباقي من الرجال إمامياً
ممدوحاً أو مصرّحاً بالتوثيق .
وأيضاً الظاهرُ كون الحَسَن معتبراً فيه إماميّةُ جميع رجال السند ، مع كون الكلّ
ممدوحاً ، مع توثيق الباقي ، ولافرق فيما ذكر بين أن يقال بكون الموثّق أخسَّ من
الحَسَن - كما جرى عليه السيّد الداماد ( 1 ) - وأن يقال بكون الحسن أخسَّ من الموثّق
كما نقله السيّد الداماد عن بعض ( 2 ) . وهو الأظهر ؛ لأنّ المدار في الحجّيّة على الظنّ
بالصدور ، وليس الإماميّة أدخلَ في الظنّ ، فالموثّق مساو للصحيح ، والقويّ مساو
للحَسَن .
إلاّ أن يقال : إنّه لو كان المدح بالتحرّز عن الكذب ، فحينئذ يتأتّى التساوي بين
الموثّق والحسن ، وقِسْ على ما ذكر حال العكس .
وإن كان رجال الجنب التحتاني - ولو بعضاً - من رجال الموثّق ، ورجال
الجنب الفوقاني - ولو بعضاً - من رجال القويّ ، فالحديث معتبر أيضاً ، إلاّ أنّ
الظاهرَ مساواة الموثّق والقويّ لو كان المدح بالتحرّز عن الكِذْب وإلاّ فالموثّق
أوثق ، وقِسْ عليه حال العكس .
وإن كان رجال الجنب التحتاني - ولو بعضاً - من رجال الحَسَن ، ورجال
الجنب الفوقاني - ولو بعضاً - من رجال القويّ فالحديث معتبر أيضاً ، إلاّ أنّ الظاهرَ
مساواة الحسن والقويّ كما سَمِعْت ، وقس عليه حال العكس .
هامش
1 . الرواشح السماويّة : 47 الراشحة الثالثة ، وانظر ص 116 .
2 . الرواشح السماويّة : 47 الراشحة الثالثة ، وانظر ص 116 . وانظر مقباس الهداية 1 : 170 .