تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الوثاقة والعدالة . فإن قلت : المراد من الوثاقة المستفادة من الإجماع إمّا معناها الأخصُّ ، أي الإمامي العادل الضابط ، أو الأعمُّ . وعلى التقديرين لا نسلّم دلالة الإجماع عليها . أمّا الأوّل : فلظهور أنّ جماعة ممّن ادّعي الإجماع في حقّهم حُكِمَ في الرجال بفساد عقيدتهم ، كعبد الله بن بكير ، والحسن بن عليّ بن فضّال ، فقد حَكَمَ شيخ الطائفة وغيره بفَطَحيّتهما ( 1 ) ، وحكى الكشّي عن محمّد بن مسعود ذلك ، قال : " قال محمّد بن مسعود : عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، منهم ابن بكير ، وابن فضّال يعني الحسن بن عليّ " ( 2 ) . وكذا أبان بن عثمان ، فقد حكى الكشّي عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال أنّه كان من الناووسيّة ( 3 ) . وكذا عثمان بن عيسى ، فقد حكم شيخ الطائفة بوقفه ( 4 ) ، ودلّت عليه جملة من الروايات ( 5 ) . وأمّا الثاني : فلأنّه لو دلّ عليه لزم توثيقهم لكلّ من ادّعي الإجماع في حقّه ، وهو باطل ؛ لعدم توثيقهم لأبان بن عثمان وعثمان بن عيسى ، ومنه يظهر أنّ التوثيق في من وثّقوه ليس لأجل الإجماع ، بل من غيره ، ومنه يظهر عدم دلالة الإجماع عليه . قلت : نختار الأوّل ونقول : إنّه لم يَثبت اعتقادُ مدّعي الإجماع فسادَ عقيدة من ذَكر ، أمّا ابن فضّال وعثمان بن عيسى فلم يحك الكشّي الإجماع في حقّهما ، بل إنّما نقله عن البعض ، ولم يثبت أنّه ممّن يعتقد فساد عقيدتهما .
هامش
1 . الفهرست : 106 / 452 و 47 / 153 . 2 . رجال الكشّي 2 : 635 / 639 . 3 . رجال الكشّي 2 : 640 / 660 . 4 . رجال الشيخ : 355 / 28 . 5 . رجال الكشّي 2 : 860 / 1117 ؛ الغيبة : 63 ، ح 65 .