تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إلاّ أن يقال : إنّ ظهورَ خلاف ما يقتضيه ظاهرُ نقل الإجماع من ناقل بالنسبة إلى بعض الأشخاص لا يوجب ارتفاع الظهور بالكلّيّة ، فظهورُ خلافِ ما يقتضيه ظاهر نقل الإجماع من ناقل بالنسبة إلى بعض الأشخاص لا يوجبُ ارتفاعَ الظهورِ من نقل الإجماع من ناقل آخر بالفحوى . وكيف كان ، فكونُ الصحّة في لسان القدماء أعمَّ من العدالة - والعامّ لا يستلزم الخاصّ - لا ينافي ما ذكرناه ؛ إذ عدم الاستلزام لا ينافي الظهور ، وما ذكرناه وادّعيناه هو الظهور ، كيف والمطلقات ظاهرة في الأفراد الشائعة ، ونظيرُ ذلك ظهورُ العامّ الوارد في مورد خاصّ في المورد الخاصّ بعد جواز خروج المورد ، كما هو الأظهر . ومن ذلك أنّ الأظهر أنّه لو وَرَدَ خاصّ يعارض العامّ المشار إليه بالعموم والخصوص المطلق ، يكون النسبة من قبيل التباين ، إلاّ أنّ الخاصّ يقدّم على العامّ من باب تقديم النصّ على الظاهر ، كما أنّه لو ورد عامّ يعارض العامّ المشار إليه بالعموم والخصوص من وجه يقدّم العامّ المشار إليه على العامّ المعارض له ، لكن ظهور العامّ المشار إليه يخالف ظهور المطلقات في الأفراد الشائعة باختصاص المراد بالمطلقات في الأفراد الشائعة ، دون العامّ المشار إليه ، فإنّ الظاهرَ فيه دخول المورد في المراد ، دون اختصاص المراد بالمورد ، بناءً على عدم التخصيص بالمورد مع عدم انصراف العامّ إلى المورد . وتفصيلُ الحال موكولٌ إلى ما حرّرناه في محلّه . وأيضاً الأظهرُ ظهورُ الاستعمالِ في الحقيقة ؛ وفاقاً للسيّد المرتضى ( 1 ) . وما استُدلّ به للقول بعدم الظهور - كما جرى عليه المشهور من أنّ الاستعمال أعمُّ من الحقيقة والمجاز ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ ( 2 ) - مردودٌ بأنّ المدّعى هو الظهور ، وعدم الاستلزام لا ينافي الظهور .
هامش
1 . الذريعة إلى أُصول الشريعة 1 : 13 . 2 . انظر مفاتيح الأُصول للسيّد المجاهد : 78 .