تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
اطّلاعهم على كونهم في مرتبة عُلْيا من الورع والتقوى ، بحيث لا يسامح في أخذ المسائل ، ولا يرتكب ما يعرفه حراماً ، ولا يترك ما يعرفه واجباً عن عمد . إلاّ أن يقال : إنّ الشيخ قد ادّعى أيضاً الإجماع في أشخاص وجماعات ، ونقْلُ الإجماع منه ظاهرٌ أيضاً في التوثيق ؛ لعدم اختصاص ظهور نقل الإجماع على التصديق في التوثيق بنقل الإجماع من الكشّي . [ الكلام في ابن أبي حمزة البطائني ] ومن الأشخاص المنقولِ في حقّهم الإجماعُ في كلام الشيخ ، عليُّ بن أبي حمزة البطائني ( 1 ) . وحاله معروف ، وإن قال العلاّمة في المنتهى في منزوحات البئر عند الكلام فيما يوجب نزح أربعين : " وعليّ بن أبي حمزة لا يعوّل على روايته غيرَ أنّ الأصحاب قبلوها " ( 2 ) . لكن يمكن أن [ يكون ] المقصود بالرواية هو خصوصَ الرواية المتقدّمة ، لا مطلقَ الرواية ؛ بل ذلك هو الظاهر ، وعلى حسب حال الرواية حال مرجع الضمير المؤنّث المنصوب في " قبلوها " . وقال بعض الأعلام : إنّه يمكن القول بقبول روايته ؛ لما قال شيخ الطائفة في العدّة من " أنّ الطائفة عملت بأخباره " ( 3 ) ؛ ولقوله في الرجال : " له أصل " ( 4 ) ؛ ولما حكي عن ابن الغضائري من أنّه قال في ترجمة ابنه الحسن : " إنّ أباه أوثق منه " ( 5 ) ؛ ولرواية كثير من الأعاظم عنه ، كابن أبي عُمَير ، وصفوان بن يحيى ، والبزنطي وغيرهم .
هامش
1 . عدّة الأُصول 1 : 150 . 2 . منتهى المطلب 1 : 86 . 3 . عدّة الأُصول 1 : 150 . 4 . رجال الشيخ : 353 / 10 . 5 . خلاصة الأقوال : 212 / 7 .