تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المرويّة بنقل الثقة عن الثقة ؛ فروايةُ الجماعةِ تقتضي عدالة الوسائط المتوسّطة بينهم وبين المعصوم ، فما رواه الجماعة - لو كان الوسائط المتوسّطة بيننا وبين الجماعة عدولاً - محمولٌ على عدالة الباقي من الجماعة ومَنْ رووا عنه . ويمكن القول بدلالة نقل الإجماع على صحّة المرويّ وعدالة المنقول في حقّه الإجماع ، دون من روى هو عنه ، كما يظهر ممّا يأتي من القول بدلالة نقلِ الإجماع على صحّة المرويّ وعدالة المنقول في حقّه الإجماع ، دون من روى هو عنه . لكن نقول : إنّه يظهر فساد هذا القول ، فلا مجالَ للقول بدلالة نقل الإجماع على صحّة المرويّ وعدالة المنقول في حقّه الإجماع ، دون من روى هو عنه . ويمكن أيضاً أن يقال بدلالة نقل الإجماع على صحّة الرواية ، دون عدالة المنقول في حقّه الإجماع ؛ لكون المقصود بالصحّة هو الظنَّ بالصدور والصدق ، فلا يتأتّى منه عدالة المنقول في حقّه الإجماع ومن رووا عنه . ويمكن القول بدلالته على العدالة ؛ إذ الظاهر أنّ الذي أجمعت العِصابة والأصحاب على صحّة جميع رواياته لا يكون إلاّ عدلاً عادة ، وإن أمكن عقلاً أن يكون فاسقاً فلا أقلّ من الظنّ بالعدالة ؛ وفيه الكفاية . لكن لا مجالَ للقول بإفادة توثيق الجماعة ومن رووا عنه على القول بالدلالة على مجرّد الصدق في المقام السابق ، فكلّ من الأقوال في هذا المقامِ يتأتّى على القول بالدلالة على اعتبار الخبر في المقام السابق ، لكن على القول بالدلالة على مجرّد الصدق في المقام السابق إنّما يتأتّى في هذا المقام القولُ بعدم إفادة توثيق الجماعة . والقولُ بإفادته دون القول بإفادة توثيق الجماعة ومن رووا عنه . وعلى أيّ حال ، فعن الشهيد في غاية المراد القول بالدلالة على توثيق الجماعة ومن رووا عنه من الوسائط المتوسّطة بينهم وبين المعصوم ؛ حيث إنّه قال في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها بعد أن أورد الحديث المشتمل سنده على الحسن بن محبوب ، عن خالد بن حريز ، عن أبي الربيع
الرسائل الرجالية — صفحة 100 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي