ترجمة أحمد بن أبي رافع : " أنّه كان صحيح الاعتقاد والعقيدة " ( 1 ) إلى غير ذلك من
تراجم أُخرى ممّا لا يخرج عن القلّة بالإضافة إلى ما لم يتعرّض فيه لحُسن
المذهب ، فالسكوت عن العقيدة يدلّ على حُسنها .
ويرشد إلى ما ذكرناه ما ذكره صاحب الحاوي من أنّ إطلاق الأصحاب لذكر
الرجل يقتضي كونه إماميّاً ، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه " من أصحابنا " وشبهه ،
ولو صرّح به ، كان تصريحاً بما عُلم من العادة ( 2 ) .
نعم ، ربّما يقع نادراً خلاف ذلك ، والحمل على ما ذكرناه عند الإطلاق مع
عدم الصارف متعيّن . واستجوده بعضُ المتأخّرين ( 3 ) .
لكن يمكن أن يقال : إنّ دلالة عدم ذكر سوء المذهب على حُسنه إنّما تختصّ
بما لو كان الرجل مذكوراً بالتوثيق أو المدح ، وأمّا لو لم يُذكر في ترجمته شيء
فهو مجهول بالكلّيّة ، ولا يدلّ عدم ذكر سوء المذهب على حُسْنه .
لكن نقول : إنّه لا يقدح هذا المقال في هذا المقام ؛ لفرض التوثيق ب " ثقة " .
هذا كلّه في غير ما كان موضوعاً لذكر الإماميّين ، وأمّا ما كان موضوعاً لذكر
الإماميّين ككتاب النجاشي - بناءً على ما ذكره أوّل الكتاب من أنّ تأليفه لذكر سلف
الإماميّة ومصنّفاتهم ( 4 ) ، مضافاً إلى ما عن السيّد الداماد والشيخ محمّد من أنّ عدم
ذكر النجاشي كون الرجل عاميّاً يدلّ على عدم كونه عاميّاً عنده ( 5 ) - فالأمر فيه
أوضَح .
وكذا الحال في معالم ابن شهرآشوب نظراً إلى ما ذكره ابن شهرآشوب
هامش
1 . رجال النجاشي : 84 / 203 ؛ رجال الشيخ : 445 / 41 ؛ الفهرست : 32 / 96 .
2 . حاوي الأقوال 1 : 107 .
3 . انظر منتهى المقال 1 : 44 ، الفائدة الخامسة .
4 . رجال النجاشي : 3 .
5 . الرواشح السماوية : 68 ، الراشحة الثامنة عشر . ونقله عن الشيخ محمّد في نهاية الدراية : 387 .