من الطبقات الثلاث المأخوذ فيها الإجماع على التصديق ، وليس الغرض النسبة
إلى الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح المأخوذ في دعوى الإجماع في
الطبقتين الأخيرتين .
فلا بأسَ بتعميم التسمية والاصطلاح ، وإلاّ فلو كان المقصود النسبة إلى
الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح ، فلا تتمّ التسمية والاصطلاح إلاّ في
الطبقتين الأخيرتين .
وقد اشتبه الحال على السيّد الداماد ، فأورد بأنّ ما يقال : " الصحي " ويراد به
النسبة إلى المتكلّم على معنى الصحيح عندي ، ولا يستقيم على قواعد العربيّة ؛ إذ
لا تسقط تاء الصحّة إلاّ عند الياء المشدّدة التي هي للنسبة إليها ، وأمّا الياء المخفّفة
التي هي للنسبة إلى المتكلّم فلا يصحّ معها إسقاط تاء الكلمة أصلا ، كسلامتي
وصنعتي وصحبتي مثلا ( 1 ) .
ويندفع الإيراد : بما يظهر ممّا سمعت من أنّ " الصحي " في كلام صاحب
المنتقى - بفتح الصاد - وهو من باب الرمز والإشارة ، كما يُرشد إليه الرمز في
" الصحر " وكذا في صورة النون كما سمعت ، والمقصود بذلك الصحيح عندي ،
قبال " الصحر " المقصود به الصحيح عند المشهور من باب الرمز والإشارة كما مرّ ،
فليس " الصحي " في كلام صاحب المنتقى - بكسر الصاد وتخفيف الياء - بمعنى
الصحّة إلى المتكلّم - كما زعمه السيّد الداماد - حتّى يرد ما أورد .
والله العالم بالحقائق
هامش
1 . الرواشح السماوية : 47 ، الراشحة الثالثة .