في أوّل المعالم من أنّه فهرس كتب الشيعة وأسماء المصنّفين منهم
قديماً ( 1 ) .
وربّما جعل بعضُ المتأخّرين الحال على هذا المنوال في الفهرست استدلالا
بأنّه فهرست كتب الشيعة ( 2 ) وأسماء المصنّفين منهم ، كما هو المصرّح به في
نفسه ( 3 ) .
لكنّه عجيب ؛ حيث إنّه وإن قال الشيخ أوّل الكتاب :
فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا
فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأُصول ،
ولم أجد منهم أحداً استوفى ذلك وأحاطت به خزائنه من الكتب ، ولم
يتعرّض أحدٌ منهم باستيفاء جميعه إلاّ ما كان قصده أبو الحسن أحمد بن
محمّد بن الحسين بن عبيد الله ( 4 ) فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه
المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأُصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده
وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحدٌ من أصحابنا ،
واخترم هو وعَمَدَ بعضُ ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من
الكتب على ما حكى بعضهم عنه . ولما تكرّر من الشيخ - أدام الله علوّه
وعزّه - الرغْبة فيما يجري هذا المجرى وتوالى منه البحث على ذلك
ورأيته حريصاً عليه عَمَدْتُ إلى عمل كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات
هامش
1 . معالم العلماء : 1 .
2 . في " د " زيادة : " وأُصولهم " .
3 . انظر الفوائد الرجالية : 311 .
4 . قوله : " أحمد بن الحسين بن عبيد الله " الغضائري المعروف على ما جرى عليه جماعة ، وعن الشهيد
الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي التصريح بكون ابن الغضائري هو والد أحمد أعني الحسين ، وهو
المحكي عن بعض مَنْ تأخّر عنه ، والحقّ هو الأوّل ، وقد حرّرنا رسالة في حاله ، فمن أراد تفصيل
الحال فيه فليرجع إليها ( منه عفي عنه ) .