" مصنّفي أصحابنا " للإماميّ وغيره بشهادة قوله : " ينتحلون المذاهب الفاسدة " وكذا
قوله سابقاً على ذلك : " وأُبيّن عن اعتقاده وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له " مع
أنّه جرى على ذكر فساد العقيدة من العاميّة وغيرها في تراجم شتّى .
ونظير ما ذُكر - أعني تعميم الأصحاب لغير الإمامي - قول العلاّمة في الخلاصة
في حقّ إسحاق بن عمّار من أنّه " شيخ أصحابنا ، وكان فطحيّاً " ( 1 ) .
وكذا قول الشهيد في اللمعة عند الكلام في طلاق العدّة : " وقال بعض
الأصحاب " ؛ إذ المقصود بالبعض عبد الله بن بكير ، كما ذكره الشارح الشهيد ( 2 ) ؛ بل
عنه - أعني الشارح في الحاشية - : أنّه استعمل الأصحاب لفظ " الصاحب " في غير
الإمامي من فِرَق الشيعة ( 3 ) .
وكذا ما نقله الكشّي عن محمّد بن مسعود من أنّ عبد الله بن بكير وجماعة
من الفطحيّة هُمْ فقهاء أصحابنا ( 4 ) .
فعلى ما ذُكر لا مجال للاستدلال المذكور على دلالة عدم تعرّض الشيخ في
الفهرست لفساد العقيدة على حسنها .
نعم ، يمكن الاستدلال بأنّه قد التزم أن يبيّن العقيدة صحّةً وفساداً ، وهو قد
أهمل بيان العقيدة في تراجم كثيرة وما أشدّ كثرته ، بل لم أقف على تصريح
بالإماميّة في ترجمة . نعم ، يتعرّض لفساد العقيدة ، بل كثير ممّن لم يتعرّض لبيان
عقيدته من الإماميّين قطعاً ، فلابدّ أن تكون طريقته جاريةً على عدم تعرّض
الإماميّة ، وكون مَنْ لم يتعرّض لبيان فساد عقيدته إماميّاً .
لكن لا إشكال في عدم دلالة سكوت الكشّي عن سوء المذهب على الحُسْن ؛
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 200 / 1 .
2 . اللمعة ( الروضة البهيّة ) 6 : 38 .
3 . الروضة البهيّة : 131 ( الطبعة الحجرية ) .
4 . رجال الكشّي 2 : 635 / 639 . ونقله عنه العلاّمة في خلاصة الأقوال : 106 / 24 .