اقتصرت على هذه العشرين التي لم يَدْخلْني فيها الشكوك " ( 1 ) فإنّه
كالصريح في أنّ العدل لا يروي إلاّ ما هو محفوظ عنده على الوجه
المعتبر ( 2 ) .
وأنت خبير بأنّ ما وقع من حمّاد - بعد معارضته بما وقع من عبّاد ، وهو
مصرّح بالتوثيق بناءً على ظهور العبارة في عدم مراعاة عبّاد ما وقع رعايته من
حمّاد - من باب شدّة الاحتياط ، الخارجة عن طريقة الرواة ، أو من باب تطرّق
الشكوك الخارجة عن حال الرواة أيضاً . وعلى التقديرين لا يجدي في المقصود ؛
لفرض الخروج عن طريقة الرواة وحالهم .
ومع هذا ، الأمر في باب حمّاد من باب التفطّن باحتمال الاختلال ، والغرض
من الضبط الاحتراز عمّا لا يتفطّن باختلاله غير الضابط .
وأمّا الإماميّة فالظاهر أنّه تستفاد من عدم ذِكْر سوء المذهب ؛ حيث إنّ الظاهر
أنّ بناء أرباب الرجال على ذكر سوء المذهب دون الإماميّة ، كما يظهر ذلك
بالرجوع إلى كلماتهم .
نعم ، ربّما ذُكر قليلا في بعض التراجم حُسْن المذْهب ، كما في ترجمة
حَمْدَويه بن نصير حيث إنّه ذكر الشيخ في الرجال أنّه حَسَنُ المذهب ( 3 ) ، وذكر
الشيخ في الرجال أيضاً في ترجمة حنظلة بن زكريّا أنّه خاصّي ( 4 ) ، وكذا في ترجمة
حيدر بن شعيب ( 5 ) ، وعبيد الله بن أبي زيد ( 6 ) وحسين بن عليّ بن سفيان ( 7 ) .
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 604 / 571 .
2 . الفوائد الرجالية : 172 .
3 . رجال الشيخ : 463 / 9 ؛ وانظر خلاصة الأقوال : 62 / 3 .
4 . رجال الشيخ : 467 / 30 .
5 . رجال الشيخ : 467 / 31 ؛ وانظر خلاصة الأقوال 58 / 2 .
6 . رجال الشيخ : 481 / 31 ؛ وانظر منتهى المقال 4 : 152 / 1661 .
7 . رجال الشيخ : 466 / 27 ؛ وانظر خلاصة الأقوال : 50 / 9 .