والعلاّمة في المنتهى ( 1 ) أنّ الشارع جعل البيّنة حجّة شرعيّة .
وهو المنصرح من العلاّمة في مواضع من المختلف ، بل حكم فيه عند الكلام
في إخبار العدلين بهلال رمضان بأنّه عرف من قضيّة الشرع قبول الشاهدين في
الأحكام كلّها إلاّ ما شذّ ( 2 ) .
وهو ظاهر أوّل الشهيدين في البيان حيث بنى الأمر على قبولها في النجاسة ( 3 ) ،
والمحقّق الثاني ، حيث حكم بما مرّ حكايته عن المدارك عنه ( 4 ) ، والعميدي في
الميتة في بحث الواجب الكفائي ، حيث اكتفى بها في وقوع الواجب الكفائي ،
والشهيد الثاني في المسالك كما عن الروض والمقاصد العليّة ، حيث احتمل في
الأوّل القول بعدم قضاء الصوم للصائم لو ترك مراعاة طلوع الفجر ثمّ ظهر الطلوع
لو أخبر عدلان بعدم الطلوع ؛ استناداً إلى أنّه حجّة شرعيّة ، بل حكم بأنّه لو كان
المخبر بالطلوع عَدْلين فتناول ، وجَبت الكفّارة ؛ للحكم بقولهما شرعاً ، فهو في
قوّة تعمّد الإفطار ممّن تيقّن الطلوع ( 5 ) . واكتفى بها في الأوسط في واجبات
الميّت ( 6 ) . وارتضى في الأخير ثبوت الاجتهاد بها ( 7 ) .
والمقدّس في المجمع ، حيث جوّز الصلاة عند شهادة العدلين بدخول
الوقت ؛ احتجاجاً بأنّه حجّة شرعيّة ( 8 ) ، بل نقل عنه أنّه يعلم كون البيّنة حجّة
شرعيّة من قول الأصحاب .
هامش
1 . منتهى المطلب 1 : 9 .
2 . مختلف الشيعة 3 : 353 المسألة 88 .
3 . البيان : 96 .
4 . جامع المقاصد 1 : 154 ؛ وانظر مدارك الأحكام 6 : 94 .
5 . مسالك الأفهام 2 : 25 .
6 . روض الجنان : 92 .
7 . المقاصد العلية ( شرح الألفية ) : 114 .
8 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 53 .