[ أدلّة اعتبار عموم شهادة العدلين ]
أمّا الكتاب : فهو قوله سبحانه في سورة البقرة : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَدَةً
عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ) ( 1 ) .
وقوله سبحانه في سورة البقرة أيضاً : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْن إِلَى
أَجَل مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ . . . وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن
رِّجَالِكُمْ ) ( 2 ) .
وقوله سبحانه في سورة البقرة أيضاً : ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ ) ( 3 ) حيث إنّ
الغرض النهي عن إباء الشهداء - عند الدعوة لإقامة الشهادة - عن الشهادة ، فتجب
الشهادة عند الدعوة ، وليس ذلك إلاّ لاعتبار الشهادة ووجوب قبولها ، وإلاّ يلزم
اللغو في وجوب الشهادة ؛ بل عن غير واحد من الفقهاء التصريح بوجوب الشيء
لوجوب مقدّمته ( 4 ) ؛ بل قيل : لا كلام لأحد فيه .
وقوله سبحانه في سورة البقرة أيضاً : ( وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَدَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ
قَلْبُهُ ) ( 5 ) .
وقوله سبحانه في سورة النساء : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّ مِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ
لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَ لِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ) ( 6 ) .
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 140 .
2 و 3 . البقرة ( 2 ) : 282 .
4 . كالمقدس الأردبيلي حيث صرّح بمذهب وجوب المقدمة في مواطن عديدة من مجمع الفائدة
والبرهان وزبدة البيان ، منها في ج 1 : 66 و 68 : وج 4 : 226 ، وج 5 : 369 ، وج 2 : 52 ؛ وفي زبدة
البيان ص 17 ، 173 ، 505 .
5 . البقرة ( 2 ) : 283 .
6 . النساء ( 4 ) : 135 .