ووافقه الوالد الماجد - ( رحمه الله ) - في الأخير .
وكذا في كتاب القضاء من الغنائم ، بل صرّح فيه بأنّ استقراء الأحكام يقتضي
أنّ قول العدلين يدلّ على تحقّق ما قالاه شرعاً في غير الدعاوي أيضاً ، لكنّه توقّف
في ثبوت النجاسة بها .
والسيّد السند العليّ في الرياض في كتاب الصوم ، حيث حكم بأنّ الأصل في
شهادة العدلين الحجّيّة ولو في نحو المسألة - يعني رؤية الهلال - إلاّ مع حصول
التهمة ، وادّعى عموم ما دلّ على الحجّيّة ( 1 ) .
وكذا في كتاب الحجر ، حيث حكم بثبوت الرشد وغيره من أمارات البلوغ
بها ، وادّعى عموم ما دلّ على القبول والاستقراء ( 2 ) .
لكنّه حكم في كتاب الطهارة بأنّ الاكتفاء بها في النجاسة في الظاهر أشهر
أقوالهم وأحوطها وإن لم ينهض عليه دليل تطمئنّ إليه النفس أصلا ( 3 ) .
وبعض الأصحاب وبعض الأعاظم بل هو قد ادّعى القطع بعموم الاعتبار من
جهة الاستقراء ( 4 ) .
وبعض الأعلام في باب صلاة الجماعة ، حيث حكم بثبوت العدالة بها ؛ بل
قال تارة : إنّ الإنصاف أنّ الظاهر من تتبّع النصوص الواردة من أهل بيت العصمة
والطهارة أنّ حجّيّة قول العدلين كانت من الأُمور المسلّمة التي ليس فيها خفاء ،
والظاهر أنّ ذلك ممّا أطبق عليه الأصحاب إلاّ في موارد قليلة .
وأُخرى قال : إنّ الظاهر منهم حجّيّة قول العدلين في حقوق الناس بأسرها
وأكثر حقوق الله سبحانه .
ويمكن الاستدلال للقول الأخير بالكتاب والسنّة .
هامش
1 . رياض المسائل 6 : 414 .
2 . رياض المسائل 2 : 591 .
3 . رياض المسائل 1 : 424 .
4 . انظر رياض المسائل 1 : 425 .