والشاهد يرى نجاسة عرق الجنب عن الحرام ، بخلاف المشهود له .
وإمّا أن يكون من جهة الاختلاف في سبب المشهود به بحسب الموضوع من
حيث التحصّل ، كما لو شهد الشاهد بنجاسة ثوب مرطوب باعتقاد أنّ الثوب لاقى
الكلب ، والمشهود له يعتقد أنّ الثوب لاقى الهرّة .
وإمّا أن يكون من جهة الاختلاف في سبب المشهود به بحسب الموضوع من
حيث الاستنباط ، كما لو شِهدَ الشاهد بِفسق زيد ؛ لاستماعه الصوت المرجّع أو
المطرب ، بناءً على كون المدار في الغناء على الترجيع أو الإطراب ، مع كون
المدار في الغناء عند المشهود له على الإطراب والترجيع .
أمّا الصورة الأُولى : فالكلام فيها موكول إلى مسألة تعارض عُرف الراوي
والمرويّ عنه . وقد حرّرنا الكلام فيها في محلّه .
وأمّا الصورة الثانية : فيظهر الكلام فيها بما تقدّم في الصورة الأُولى من الصور
المتقدّمة .
وأمّا الصور الثلاث الباقية : فيظهر الكلام فيها بما تقدّم في الصورة الثانية من
الصور المتقدّمة .
[ اختصاص حجّيّة البيّنة بالقاضي وعدمه ]
ثمّ إنّه قد اختُلِفَ في اختصاص حجّيّة البيّنة بالقاضي في القضاء ، واطّراد
حجّيّتها في حقّ القاضي وغيره في الموضوع من حيث التحصّل وتحصّل الحكم
الوضعي .
فعن ظاهر الذريعة ( 1 ) والمعارج ( 2 ) والجعفريّة ( 3 ) القول بالعدم ، حيث إنّهم حكموا
هامش
1 . الذريعة 2 : 80 .
2 . معارج الأصول : 201 .
3 . الجعفرية ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 80 .