كلاّ أو بعضاً إماميّ مجهول الحال ، أو مُصرَّح بالطعن أو الجهالة .
وقد خصَّ السيّد الداماد الضعيفَ بالثاني ، أعني المُصرّح بأحد الأمرين ،
وبنى في الأوّل على التعبير بالقوي ( 1 ) .
ولا جدوى فيه ، إلاّ بناءً على كفاية ظهور الإسلام وعدم ظهور الفِسق في أصل
العدالة أو في كاشفها ، واشتراط الإيمان في اعتبار الخبر ، وإلاّ فلا فرق في البين في
عدم الحجّيّة ، بناءً على عدم كفاية ظهور الإسلام وعدم ظهور الفِسق في العدالة ، لا
في أصلها ولا في كاشفها . فالمناسب تعميم الضعيف للأوّل .
لكنّ الحصر المذكور غير حاصر ؛ لخروج ما كان كلّ واحد من رجال سنده أو
بعضهم غير إماميّ ممدوح ، ولذا زِيدَ في الأواخر قسمٌ خامس يُعبّر عنه بالقوي ( 2 ) ،
كما جرى عليه السيّد السند العليّ في الرياض ( 3 ) ، وكذا الوالد الماجد ( رحمه الله ) ، وقد حكى
الشهيد في الذكرى إطلاقه على الموثّق ( 4 ) ، وكذا على ما سمعتَ الاصطلاح به من
السيّد الداماد ، وكذا على غيره ( 5 ) على وجه الترديد بين الأخيرين أو التقسيم .
ولعلّ الثاني أظهر .
وقد حكى السيّد الداماد أيضاً إطلاقه على الموثّق ( 6 ) .
والظاهر بل بلا إشكال أنّ المَدار في الموثّق والحَسَن والقويّ على ملاحظتها
بالنسبة إلى الصحيح ، فلو كان بعض رجال السند غير إماميّ مصرّحاً بتوثيقه أو
مدحه ، أو إماميّاً مصرّحاً بالمدح ، لابدّ من كون الباقي إماميّاً موثّقاً .
هامش
1 . الرواشح السماويّة : 41 - 42 الراشحة الأُولى .
2 . انظر الرواشح السماويّة : 41 ، الراشحة الأُولى ؛ وتعليقات الخواجوئي على مشرق الشمسين : 25 .
3 . رياض المسائل 1 : 45 و 353 .
4 . ذكرى الشيعة 1 : 48 .
5 . قوله : وكذا على غيره ، قال في ذكرى الشيعة [ 1 : 48 ] وقد يراد بالقوي مروي الإمامي غير المذموم
ولا ممدوح ، أو مروي المشهور في التقدّم عن الموثّق ( منه ( رحمه الله ) ) .
6 . الرواشح السماويّة : 41 ، الراشحة الأُولى ، قال : " وربما بل كثيراً مّا يطلق القويّ على الموثّق " .