[ معنى الموثّق والحسن والضعيف ]
ثمّ إنّ المتأخّرين المتقدّم ذكرُهم كما اصطلحوا برئاسة العلاّمة أو ابن
طاووس ، كذا اصطلحوا برئاسة الرئيس في الصحيح إخوانه المعروفين ، أعني
الموثّق والحسن والضعيف .
والمَدار في الأوّل على كون كلّ واحد من رجال السند أو بعضهم عدلا غير
إماميّ .
ومقتضاه عموم العدالة لغير الإماميّ ، بل هو مقتضى عدم أخذ الإماميّة في
تعريف العدالة من أحد من أصحابنا ، وكذا اشتراك العدالة في الذِكر بين الخاصّة
والعامّة ، وكذا قول أرباب الرجال في ترجمة غير الإمامي كثيراً : " ثقة إلاّ أنّه
فطحيّ " مثلا ؛ لاقتضاء الاستثناء عموم المستثنى منه للمستثنى ، وكذا اشتراط
الإيمان من غير مَنْ ندر ظاهراً في موارد اشتراط العدالة في الأُصول والفقه .
ويؤيّده بعض الأخبار . وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة
المعمولة في " ثقة " .
وممّن صرّح باطّراد العدالة في الموثّق جمال الأصحاب في رسالته المعمولة
في الطينة ( 1 ) ، لكن عن التنقيح : " أنّ الموثّق ما يرويه الُمخالف العدل في مذهبه " ( 2 ) .
ومقتضى صريح شيخنا البهائي في فاتحة المشرق : أنّ المَدار على ذكر التوثيق
لا العدالة ، كما أنّ مقتضى صريح كلامه أيضاً : أنّ المدار في الصحيح على ذكر
التوثيق أيضاً ، فلا دلالة في كلامه على عموم العدالة لغير الإمامي ( 3 ) ؛ لإمكان القول
بعدم دلالة التوثيق ، أو توثيق غير الإمامي على العدالة .
هامش
1 . " رسالة في الطينة " لآقا جمال الدين محمّد بن الآقا حسين الخوانساري ، كتبها باسم الشاه سلطان
حسين الصفوي . الذريعة 15 : 197 .
2 . التنقيح الرائع لمختصر الشرائع 1 : 8 من المقدمة .
3 . مشرق الشمسين : 26 .